هَبِ الدُّنْيَا تُقَادُ إِلَيْكَ عَفْواً ... أَلَيْسَ مَصِيرُ ذَلِكَ للزَّوَالِ؟
* وخَاطَبَ سَوَارُ بْنُ المضَرَّب قلْبَهُ الذي هو منه، فناداه كما يُنادي البعيد، ليشير بذلك إلى غفلَتِه فكأنَّه بعيد، فقال:
يَا أَيُّهَا الْقَلْبُ هَلْ تَنْهَاكَ مَوْعِظَةٌ؟ ... أَوْ يُحْدِثَنْ لَكَ طُولُ الدَّهْرِ نسياناً
* وكتب والِدٌ لوَلَدِه البعيد عنه في سفر رسالةً قال له فيها ناصحاً:
أَحُسَيْنُ إِنّي واعظٌ وَمُؤَدِّبٌ ... فافْهَم فَإِنَّ الْعَاقِلَ الْمُتَأَدِّبُ
فاستعملَ أداة النداء"أ"الّتي هي للقريب على خلاف الأصل، ليشير بذلك إلى أنّه حاضر في ذهْنِهِ لا يغيب عن باله.
{وَأْمُرْ أَهْلَكَ بالصلاة واصطبر عَلَيْهَا ... (132) }
جاء في النّصّ اختيار كلمة [اصْطَبِرْ] ملائماً للمعنى المراد، وهو تَكَلُّف الصَّبْر، بمغالبة النفس.
ولو اختير لفظ"اصْبِر"لما استفيد هذا المعنى.
إلى غير ذلك من أمثلة كثيرة. انتهى انتهى {البلاغة العربية، لحَبَنَّكَة} ...