فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285071 من 466147

أما أن يكون الرضا لأجل قوله فما أراها منسجمة مع السياق. فاللَّه أذن له أن يشفع، ورضي له أن يقول، فالرضا حصل قبل أن يقول، وليس من أجل ما سوف يقول، فشفاعته هذه معلاة له، شاهدة بفضله، ورضوان اللَّه عنه، وقبوله شاهد على عُلو قدره في حضرة المليك حيث يغمر النفوسَ جلالُه، فتخشع له الأبصار، وتَعِقد الألسنةَ خشيتُه، ويُخيم الصمتُ الرهيب على الجميع، فالوجوه عانية، والألسنة تخافُتٌ والكلام بتحريك الشفاه همسٌ واستسرارٌ من هيبة الرحمن، فلا شفاعة إلا لمن أذن له الرحمن وقَبِلَ له أن يقول، وكتب له القبول.

فجمع التضمين المعنيين: الرضا وما فيه من العذوبة مصرحا به،

والقبول مدلولاً عليه بسياقه الشافع له؛ فأوحى بالغرضين وأثرى المعنى وأغناه وجمع شَعَاعه وأبدى عن مَكنونه. ولو جاء بغير هذه اللام لما خرج عن معنى فذ، والذي هو الرضا وحسب. انتهى انتهى {التضمين النحوي في القرآن الكريم، للدكتور/ محمد نديم فاضل} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت