{لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً} فهو معنى قوله: {سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ} لأن الخبر الذي يأتيهم به هو أن يجد على النار ما يهديه، وبخبره أن الطريق هو ما عليه أو غيره، ووجود الهدى وأن يخبر بخبر اهتدائه في طريقه أو غيره شيء واحد لا اختلاف فيه. فأما قوله: {فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ} فهو مما جرى ولم يخبر الله تعالى به في سائر السور وأخبر به في هذه، وكذلك القول في العصا وسؤاله وتقريره على ما وصف من حالها حيث يقول: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسى قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْهَا} إلى قوله: {سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولى} هو من ذلك.
الآية الثانية من سورة طه
قوله تعالى: {اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي} إلى قوله: {قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسى} وقال في سورة الشعراء: {وَإِذْ نَادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلى هَارُونَ وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ} وقال في سورة القصص: