وقرأ الباقون لن تخلفه بفتح اللام وحجتهم في ذلك أن المعنى في ذلك أن لك من الله موعدا بعذابك على إضلالك بني إسرائيل حين عبدوا العجل لن يخلفكه الله ولكن ينزله فلما كان الموعد مسندا إلى الله جل وعز لم يحسن إسناد الخلف إلى السامري إذ كان الخلف إنما يجري في الكلام ممن وعد لا من الموعود كما قال الله جل وع وعد الله لا يخلف الله وعده وكذلك معنى ذلك لن يخلفكه الله ثم رد إلى ما لم يسم فاعله
يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين يومئذ زرقا 102
قرأ أبو عمرو ننفخ في الصور بالنون الله أخبر عن نفسه على أن يكون آمرا بذلك كما يقول السلطان نحن نكتب إلى فلان ومعناه نأمر لا أنه يتولى الكتاب بيده وحجته أن الكلام أتى عقيبه بلفظ الجمع بإجماع وهو قوله تعالى ونحشر المجرمين فجعل ما قبله بلفظه لينسق الكلام على نظام واحد
وقرأ الباقون ينفخ بالياء على ما لم يسم فاعله المعنى ينفخ ملك الصور في الصور وحجتهم قوله ونفخ في الصور جاء بلفظ ما لم يسم فاعله
ومن يعمل من الصلحت وهو مؤمن فلا يخف ظلما ولا هضما 112
قرأ ابن كثير فلا يخف ظلما جزما على النهي وعلامة الجزم سكون الفاء وسقطت الألف لسكونها وسكون الفاء
وقرأ الباقون فلا يخاف رفعا على الخبر
وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى 119
قرأ نافع وأبو بكر وإنك لا تظمأ بكسر الألف على الاستئناف قال الفراء من قرأ وإن عطفا على قوله إن لك ألا تجوع وإنك لا تظمأ جعله مردودا على قوله إن لك ألا تجوع فيها 118
وقرأ الباقون وأنك لا تظمأ
لعلك ترضى 130
قرأ الكسائي وأبو بكر لعلك ترضى بضم التاء قال أبو عبيد فيه وجهان أحدهما أن يراد تعطى الرضى ويرضيك الله والوجه الآخر أن يكون المعنى يرضاك الله بدلالة قوله وكان عند ربه مرضيا
وقرأ الباقون لعلك ترضى بالفتح أي لعلك ترضى عطاء الله وحجتهم إجماع الجميع على قوله ولسوف يعطيك ربك فترضى فأسند الفعل إليه فرد ما اختلفوا فيه إلى ما هم مجمعون عليه أولى