فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283848 من 466147

وفي هذه الخطبة الثانية أعلق على أمرٍ مهمٍ وهو ما شاع بين الناس من أن نبينا صلى الله عليه وسلم اسمه طه، فقد ضعَّف العلماء هذا الحديث ولم يصح بحديثٍ صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قد تسمى بهذا الاسم، فما شاع في هذه الآونة الأخيرة من بعض المتصوفة، ربما يكون محبّاً للنبي صلى الله عليه وسلم لا نسيء الظن بالناس، ولكنه أفرط في المحبة أكثر من اللازم حتى جعل للنبي صلى الله عليه وسلم تسعةً وتسعين اسماً، فمحبته للنبي صلى الله عليه وسلم - إن كان محباً حقّاً - أوقعته في الشرك فراح يجعل له تسعةً وتسعين اسماً مثل الله، والله تعالى قال عن نفسه في القرآن:"لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ"، ولماذا هذه الزيادات والمبالغات هذا كله لم يصح، إنما للنبي صلى الله عليه وسلم أسماء معلومة محددة، قال فيها عليه الصلاة والسلام في حديثٍ رواه مسلم استفتحت به الخطبة قال:"أنا محمد"صلى الله عليه وسلم،"وأنا أحمد"عليه الصلاة والسلام، وأحمد أبلغ من محمد، هو عندنا محمدٌ وعندهم أحمد، عند أهل الكتاب؛ لأنهم حمدوا عيسى أيضاً حمداً رفعه عندهم إلى مرتبة ابن الإله وعند بعضهم أيضاً إلى مرتبة الإله، فهو الرب المخلِّص، يعتقدون في عيسى ذلك، فحين ذكر الله نبينا عندهم صلى الله عليه وسلم وفي كتابهم وفي بشرى عيسى عليه السلام، ذكره باسم أحمد إشارةً إلى أن عيسى نبيكم وهو آية الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروحٌ منه، وهو معجزةٌ في الخلق وهو .. وهو، عظيم الفضل ولكنه محمودٌ أما نبي آخر الزمان فهو أحمد منه عند الله، عليه الصلاة والسلام، وقد ظهر ذلك في فضائل وخصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أوتيها من فضل الله ولم يعطها نبيٌّ قبله وهي كثيرة، منها"وجعلت الأرض لي مسجداً وتربتها طهوراً، وأُحلت لي الغنائم ولم تُحَل لنبي قبلي" [14] ، وأخذه الله ورفعه بالإسراء والمعراج، وليلة الإسراء أحيا الله له الأنبياء وصلى بهم إماماً، فكان إمام المرسلين جميعاً [15] ، ونص القرآن على أنه خاتم النبيين، والخاتم هذا هو الموثق لما قبله، والمحقق لما قبله، والورقة إن لم يكن عليها خاتم أي ختمٌ فلا قيمة لها، فمجيء النبي عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت