فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283816 من 466147

ثانيها: النداء الخافت: فالله - تعالى - يسمع دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء. وحين سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلاً ينادي الله بصوت عالٍ، قال: له إنك لا تنادي أصمّ بل سميعا بصيراً. وحين سأله رجل: هل ربك قريب فنناجيه أم بعيد فنناديه؟ نزل قوله - تعالى:"وإذا سألك عبادي عني فإني قريب، أجيب دعوة الداعي إذا دعانِ .."."نداء خفياً". لأنه معه،"ونحن أقرب إليه من حبل الوريد".

ثالثها: التذلل إلى الله قبل الطلب: فقد عرض الحال بتسلسل منطقي، وأدب جم، فبدأ بذاته الداخلية"إني وهن العظم مني"ولم يقل وهن عظمي فكان صادقاً فليس كل عظمه واهناً وإلا لم يستطع الحركة، وإنما أراد أن يقول: إنه ضعف وشاخ. وثنّى بجزء منه لكنه الإطار الخارجي منه"واشتعل الرأس شيباً. فلئن كان شعره منه إلا أن بعضه خارج جسمه، أما العظم فمختلط بلحمه وشحمه. ثم التمس تقبل الدعاء وإجابة الرجاء مادحاً ربه:"ولم أكن بدعائك رب شقيّاً"فأنت يا رب سميع الدعاء، ولن تردني خائباً."

رابعها: الحرص على الدعوة حين خاف على الدعوة إلى الله أن تضعف ولم يجد من حوله من يقوم بأدائها ويحمل عبئها،"وإني خفت الموالي من ورائي"فلا بد من خلف يكمل عمل السلف. وأمرأته عقيم"وكانت امرأتي عاقراً"فليس لي ذرية يتمون ما أمرتني بالقيام به.

خامسها: البوح بالطلب أن يرزقه الله ولداً صالحاً تقر به عينه حين يراه حاملاً أمانة الرسالة وهم الدعوة إلى الله - عز وجل - بين اليهود قساة القلوب."فهب لي من لدنك وليّاً، وقد لا يكون الولد وليّاً. فالولي الذي يسير على هديك وخطاك، ويكمل ما بنيته، لا الذي يهدم ما تعبت في بنائه وإقامته. فهو لن يكون ولياً ولو كان من لحمك ودمك. وكم من شوكة تخلف وردة!"ما مهمته؟"يرثني، ويرث من آل يعقوب"... وهنا نجد الدقة في بيان السبب: أن يرثه في كل شيء كان يقوم به، ويرث الصالحين من آل يعقوب في المهمة نفسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت