فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283800 من 466147

وبقوله تعالى: {وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ} [مريم: 52] يشير إلى أنا سمعنا موسى القلب من جانب طور الروح، فإن طور الروح على جانب أيمن موسى القلب، ووادي النفس على أيسره {وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً} [مريم: 52] بجذبات العناية إلى أعلى درجات طور الروح، ويشير بقوله: {وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيّاً} [مريم: 53] إلى أن النبوة ليست كسبية، بل هي من مواهب الحق تعالى يهب لمن يشاء النبوة، ويهب لمن يشاء الرسالة من رحمته وفضله لا من كسبهم واجتهادهم على أن يكون توفيق الكسب والاجتهاد أيضاً من مواهب الحق تعالى، وفيه إشارة إلى أن لموسى عليه السلام اختصاصاً بالقربة والقبول عند الله عز وجل حتى يهب أخاه هارون النبوة والرسالة بشفاعته، والعجب أن الله تعالى يهب النبوة والرسالة بشفاعة موسى عليه السلام وأنه يهب الأنبياء والرسل بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم؛ لقوله:"الناس يحتاجون إلى شفاعتي حتى إبراهيم عليه السلام".

ثم أخبر عن الصادق في وعده والصديق من بعده بقوله: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ} [مريم: 54] إلى قوله: {مَكَاناً عَلِيّاً} [مريم: 57] الإشارة: إن بالألوهية يشير إلى الربوبية. {وَاذْكُرْ} ذكراً أزلياً {فِي الْكِتَابِ} أي: في كتاب العلم الأزلي {إِسْمَاعِيلَ} إنه كان في علم الله بتقديره {صَادِقَ الْوَعْدِ} [مريم: 54] فيما وعد الله بأداء العبودية {وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً} [مريم: 54] أي: وكان مستعداً للنبوة والرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت