فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283787 من 466147

* فأمَّا بره بوالد الروح: تنويره بنور الفيض الإلهي إذ هو محل قبول الفيض كما قررنا؛ لأن الفيض الإلهي وإن كان نصيب الروح أولاً ولكن لا يمسكه للطافة الروح، بل يعبر عنه بالفيض ويقبله القلب ويمسكه؛ لأن فيه صفاء وكثافة؛ فبالصفاء يقبل الفيض وبالكثافة يمسكه، كما أن الشمس فيضها يقلبه الهوى لصفائها، ولكن لا يمسكه للطافة الهواء، فأمَّا المرآة فتقبل الشيء بصفائها ويمكّن لكثافتها، وهذا من أسرار حمل الأمانة التي حملها الإنسان، ولم يحملها الملائكة المقربون، فافهم جيداً.

* وأمَّا بره بوالدة القالب: فباستعمالها على وفق أوامر الشرع ونواهيه؛ لينجيها من عذاب النار ويدخلها الجنة {وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً عَصِيّاً} [مريم: 14] كالنفس الأمارة بالسوء {وَسَلاَمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ} [مريم: 15] يشير إلى أن القلب السليم المقبل المقبول في حراسة سلام الله وحفظه في كل حال من حالاته حالة ولادته؛ أي: ابتداء خلقه {وَيَوْمَ يَمُوتُ} [مريم: 15] أي: حين يموت باستعمال المعاصي {وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَياً} [مريم: 15] أي: حين يتوب إلى الله فيحييه الله حياة طيبة.

فأمَّا فائدة سلام الله حين يموت بالمعاصي في حق القلب، فبأن يكون في موته وإحيائه نوع ابتلاء يكون سبب تربية وترقية عن مقامه، وتنقية عن بعض الآفات والعيوب مثل: العجب والكبر والرياء والسمعة وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت