قوله تعالى: {وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَواْ هُدًى} إذا أراد الله هداية العبد في محل الإيمان شرح صدره بنور الإسلام فلما ثبت في إيمانه بنعت السنة والمتابعة عرفه منازل قربه ووصاله حقائق العبودية فيقع في بحر الألوهية فلا يجرى عليه بعد ذلك طوارق الزيادة والنقصان قال سهل يزيد الله الذين اهتدوا بصبرهم في إيمانهم بالله والاقتداء بسنة محمد صلى الله عليه وسلم وهو زيادة الهدى ونور المبين.
قوله تعالى: {وَاتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُواْ لَهُمْ عِزّاً} كل ما دون الله إذا اقبلت إليه بنعت الحاجة والافتقار فهو الهك وطلب العز في غير الله غير ممكن لأن الاكوان تحت قهره ذليلة وإذا اردتّ العز اقبل إلى الله فلله العزة جميعا قال بعضهم كيف تظفر بالعز وانت تطلب من محل الذل.
يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (85)