قوله تعالى {أَوَلاَ يَذْكُرُ الإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ} أي من أنتم ومن اين أنتم العدم في العدم معدوم والقدم في القدم معروف لو يعرف العارف اوائل كونه فنى في لحظته في حياء الحق من دعوى معرفته إذ كونه في علم الأزل كعدم بالحقيقة إذ قوامه بالحق لا بنفسه قال الواسطى المقادير صرّحت بمعاينتها وكشف عن أوقاتها فالأول أخبر انه ماخوذ عن شاهده واكتسابه نفسه حين لم يكن شيئا والثاني اخذوا من النطفة والثالث اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا ذكر الطين للعبادات وذكر النطفة للإشارات والباقى لفقد النعوت والصفات.