فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283766 من 466147

قوله تعالى {وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً} ما دام اقر بالعبودية وأخبر عن خاصيَّة النبوة كيف يكون جباراً مستنكفاً عن عبادته شقيا عن رجاء وصاله قال سهل أي جاهلا بأحكامه ولا متكبرا عن عبادته وقال ابن عطا الجبار الذي لا ينصح والشقى الذي لا يقبل النصيحة وقوله {وَالسَّلاَمُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً} أي عليَّ سلامه يوم دخلت في الدنيا حيث بلغت مقام الامتحان في العبودية بعد أن كنت في مقام المشاهدة وهذا السلام دوام محل انبساط الحق عَليّ بشرط العصمة والرعاية ويوم اموت سلام الامن والرضا ويوم ابعث حيا سلام الشرف واللقاء والفرق بين سلام الحق على يحيى وسلامه على عيسى أن سلام يحيى بلا واسطة وسلام عيسى بواسطة واصل الإشارة أن سلام يحيى سلام تخصيص الربوبية على العبودية وبيان الشرف والكرم عليه من الحق وسلام عيسى محل الانبساط ثم محل الاتصاف ثم محل الاتحاد فإذا كان وصفاً متحدا من حيث المعرفة والتوحيد والمحبة والشوق صار لسانه لسان الحق من حيث عين الجمع فسلامه على نفسه سلام الحق عليه على مزية ظهور الربوبية في معدن العبودية وارفع المقامين سلام الحق على سيد المرسلين كفاحا في وصاله وكشف جماله ولو سلم عليه بلسانه كان السلم مقصدا إذ جرى بلسان الحدث عليه ولا يبلغ ذلك السلام إلى كمال رتبته لكن سلم عليه بأوصاف قدمه حتى شمل على شرفه كله.

قوله تعالى {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ} أن الله سبحانه حث حبيبه على ذكر خليله عليهما السّلام وما جرى عليه من أحكام الخلة من الوجد والحال والزفرة والغيرة وكسر أصنام الطبيعة والخروج مما دون الحقيقة وعن الصديقية في خلته والصديق من تواتر أنوار المشاهدة واليقين واحاطة نور العصمة عليه بالسرمدية قال ابن عطا الصديق القائم مع ربه على حد الصدق في جميع الأوقات لا يعارضه في صدقه معارض بحال قال أبو سعيد الخراز الصديق الاخذ باتم الحظوظ من كل مقام سنى حتى يقارب من درجات الأنبياء وقال الجنيد الصديق القائم مع الحق بلا واسطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت