(بغيّا) ، صفة مشبّهة من بغت تبغي ، لام الكلمة ياء. قيل وزنه فعيل ولم تلحقه تاء المؤنّث لأنّه من الصفات اللاحقة بالأنثى مثل حائض وطالق ، وقيل هو فعول - وهذا الوزن لا تلحقه التأنيث غالبا كصبور - وحينئذ فيه إعلال بالقلب إذ اجتمعت الواو والياء وجاءت الأولى ساكنة فقلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الثانية ثمّ كسرت الغين اتباعا.
الفوائد
1 -أنّى الاستفهامية:
أنّى: تكون استفهامية ، وتكون شرطية.
والاستفهامية التي هي موضوع بحثنا تأتي على أربعة معان:
أ - بمعنى"من أين"نحو"أنّى لك هذا"أي من أين لك هذا؟
ب - وتأتي بمعنى"كيف"نحو"أَنَّى شِئْتُمْ"؟
ج - وتأتي بمعنى"متى"أي متى شئتم؟
ء - وتأتي بمعنى"حيث"أي حيث شئتم. ولاختيار أحد المعاني الأربعة نعود لمقام الكلام. ليس إلا ...!
[سورة مريم (19) : آية 21]
قالَ كَذلِكِ قالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا (21)
الإعراب:
(قال .. هيّن) مرّ إعرابها"1"، (الواو) عاطفة (اللام) للتعليل (نجعله) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (آية) مفعول به ثان (للناس) متعلّق بنعت لـ (آية) (منّا) متعلّق بنعت لـ (رحمة) .
والمصدر المؤوّل (أن نجعله ...) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف تقديره خلقناه كذلك لنجعله.
(الواو) استئنافيّة ، واسم (كان) ضمير يعود على الخلق المفهوم من سياق الآية (أمرا) خبر كان منصوب.
جملة:"قال ..."لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة:" (الأمر) كذلك ..."في محلّ نصب مقول القول.
وجملة:"قال (الثانية) "لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة:"هو عليّ هيّن ..."في محلّ نصب مقول القول.
وجملة:" (خلقناه) لنجعله ..."في محلّ نصب معطوفة على جملة هو عليّ هين.
(1) في الآية (9) من هذه السورة.