(رضيّا) ، صفة مشبّهة من رضيّ يرضى باب فرح ، وزنه فعيل ، وقد أدغمت ياء فعيل مع اللام ، وأصلها واو من الرضوان ، فلمّا اجتمعت الياء والواو والأولى ساكنة قلبت ياء وأدغمت مع الياء الأخرى.
البلاغة
-الاستعارة:
في قوله تعالى"اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً".
شبه انتشار الشيب ، وكثرته باشتعال النار في الحطب ، وأستعير الاشتعال للانتشار ، واشتق منه اشتعل بمعنى انتشر. ففيه استعارة تبعية.
الفوائد
-دور"الشيب في الأدب العربي"عزّ شأنه وصف الشيب بالاشتعال ، فكما أن النار لذّاعة حرّاقة تؤلم من تلامسه ، فكذلك الشيب ، يؤلم الأشيب. كيف لا ، وقد صدت عنه الأوانس ، واقتحمته العيون ، وقد رمق ذلك ابن الرومي فقال:
وكنت جلاء للعيون من القذى فأصبحت تقذى بشيبي وترمد
هي الأعين النجل التي كنت تشتكي مواقعها في القلب والرأس أسود
ومنه قول أبي تمام:
يا نسيب التغام ذنبك أبقى حسناتي عند الحسان ذنوبا
لو رأى اللّه أن في الشيب خيرا جاورته الأبرار في الخلد شيبا
وإمام ذلك عمر بن أبي ربيعة حيث قال:
رأين الغواني الشيب لاح بعارضي فأعرضن عني بالخدور الغواضر
وطيب اللّه ثرى شوقي ، حيث جلس على ضفاف"البردوني"في زحلة ، واستمع إلى وشوشات الحلي لدى الأوانس ، فهاجه ذلك ، وقد نيف على السبعين ، فقال:
شيّعت أحلامي بقلب باك ولمحت من طرق الملاح شباكي
ورجعت أدراج الشباب وورده أمشي مكانهما على الأشواك
وفي الأدب العربي شعره ونثره حول الشيب ، والصباغ ، ونصل البياض من تحت السواد ، الكثير الكثير.
[سورة مريم (19) : آية 7]
يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (7)
الإعراب:
(زكريّا) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف في محلّ نصب (بغلام) متعلّق بـ (نبشّرك) ، (له) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان