فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279173 من 466147

ولأنه جمع وراثته إلى وراثة آل يعقوب ، ومعلوم أن ولد زكريا لا يرثهم.

فإن قيل: كيف أقدم على مسألة ما يخرق العادة من غير إذن!؟

الجواب: أن ذلك جائز ، في زمان الأنبياء ، وفي القرآن ما كشف عن هذا المعنى ، فإنه قال تعالى:

(كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) «1» .

فلما رأى خارق العادة استحكم طمعه في إجابة دعوته ، فقال تعالى:

(هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً) «2» .

قوله تعالى: (إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا) ، الآية/ 58.

فيه دلالة على أن لتلاوة آيات الرحمن تأثيرا ، فقال الحسن: إذ تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا: في الصلاة.

وقال الأصم: المراد بآيات اللّه كتبه المتضمنة لتوحيده وحجته ، وأنهم كانوا يسجدون عند تلاوتها ، ويبكون عند ذكرها.

والمروي عن ابن عباس ، أن المراد به القرآن ، خاصة وأنهم كانوا يسجدون عند تلاوته ويبكون ، ففي ذلك دلالة من قوله على أن القرآن هو الذي كان يتلى على جميع الأنبياء ، ولو كان كذلك لما كان الرسول صلى اللّه عليه وسلم مختصا بإنزاله عليه.

(1) سورة آل عمران آية 37.

(2) سورة آل عمران آية 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت