فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278939 من 466147

إلى أبي بكر رضي الله عنه - حين أراد أن يستأخر أن يثبت مكانه ،

والصلاة لا يجوز فيها الكلام فلم يقِم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

الإشارة مقام الكلام في قطع الصلاة ، وقد أفهم بها إفهام

الكلام ، فلا يجوز أن يكون إبداء شيء يفهم فهم الكلام كلامًا.

فإن قيل: ما تقول في رجل كتب بطلاق امرأته ولم ينطق به لسانه

أيلزمه أم لا ،

قيل: حكم النظر ودليل الكتاب والسنة أن لا يلزمه من أجل أن

الطلاق لما كان من حكمه أن يوقع بإفصاح النطق ، وإرادَة القلب فكتبه

كاتبا مريدا لوقوعه وهو يقدر على أن يلفظ به فسكت لم يجز أن يوقع

عليه ما لا يلفظ به ، وقد أجمعوا جميعا لا تنازع بينهم على أن الرجل لو

أراد طلاق امرأته فتهجاه بقلبه مريدًا لوقوعه ، قاصدا له لم يلزمه وإن كان

كذلك حتى ينطق به ، وليس بين تهجيه بقلبه وكتبه بيده فرق في

النظر ، لأن الكاتب إنما كتب تلك الحروف التي أمرها المريد على قلبه

فقط ، ولو كتبها ولم يرد إيقاع الطلاق بها لما لزمه عند الجميع

طلاق.

فحصل من هذا أنْ الموقع لطلاق الكتاب غير اللافظ أوقعه بالإرادة

المفردة التي لا يقع بها طلاق عند بشر ، فما باله يوقع بها إذا اقترنت

مع فعل لا يقع به على الانفراد شيء ولا بها ، وحكم ما لا يقع به في

الاقتران والانفراد واحد وإن تميزه ، أفنجعل حكم الكتابة أبلغ من

حكم اللفظ الذي لا يوقع به إذا عري من الإضمار والقصد بينه وبين

الحالف شيئا ، هذا ما لا يذهب على ذي فهم إذا تدبره.

ولا أعلمهم يختلفون أن الولي لو كتب بتزويج من يزوج ، وكتب

الخاطب بالقبول مريدين بعقده وهما ناطقان سامعان عاريان من

الخرس والطرش أن النكاح لا ينعقد به ، ولو كتبت الثيب

وهي ناطقة بالرضا لم يجز الأخذ به.

والنكاح عقدة هذا الحل الذي يحله الحال بالكتابة فما بال الكتابة تعمل

في الحل فلا تعمل في العقد ،

فإن قيل: أفليس كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى كسرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت