فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274329 من 466147

عليه السلام {ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً} ، يعني: خلقك معتدل.

قوله: {لَكُنَّا هُوَ الله رَبّى} ؛ قرأ ابن عامر ونافع في إحدى الروايتين {لَكُنَّا} بالألف وتشديد النون ، لأن أصله لكن أنا ، فأدغم فيه ؛ وقرأ الباقون {لَكِنِ} ، وفي مصحف الإمام {لَكِنِ أَنَاْ هُوَ الله رَبّى} ، فهذا هو الأصل في اللغة ، ومعناه لكن أنا أقول: هو الله ربي.

{وَلاَ أُشْرِكُ بِرَبّى أَحَدًا وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ} ، يقول: فهلا إذ دخلت بستانك ، {قُلْتَ مَا شَاء الله لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بالله} ، يعني: بقوة الله أعطانيها لا بقوتي.

وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"مَنْ أُعْطِيَ خَيْراً مِنْ أَهْلٍ أَوْ مَالٍ ، فَيَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ الله لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِالله ، لَمْ ير فِيهِ مَا يَكْرَهُ".

{إِن تَرَنِ} ، يعني: إن رأيتني {أَنَاْ أَقَلَّ مِنكَ مَالاً وَوَلَدًا} في الدنيا ، {فعسى رَبّى أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مّن جَنَّتِكَ} هذه في الآخرة ، {وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا} ؛ أي على جنتك {حُسْبَانًا مِّنَ السماء} ، أي ناراً من السماء.

وهذا قول الكلبي أيضاً ومقاتل ، وقال القتبي: {حُسْبَاناً} ، أي مرامي واحدها حسبانة ؛ وقال الزجاج: الحسبان أصله الحساب كقوله: {الشمس والقمر بِحُسْبَانٍ} [الرحمن: 5] ، أي بحساب ، وهكذا قال هنا حسباناً أي حساباً بما كسبت يداك ؛ وقال بعض أهل اللغة: الحسبان في اللغة سهم فارق وهو ما يرقى به.

ثم قال: {فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا} ، أي فتصير تراباً أملس لا نبات فيها.

{أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا} ، أي غائراً ، يقال: غار ماؤها فلم يقدر عليه {فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا} ، أي حِيلَةً.

{وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ} ، أي فأهلك جميع ماله ، والاختلاف في الثمر كما ذكرنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت