فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274296 من 466147

يهوين في نجد وغوراً غائرا... فواسقا عن قصدها جوائرا

وهذا المعنى ظاهر لا إشكال فيه. فلا حاجة لقول من قال: إن"عن"سببية ، كقوله: {وَمَا نَحْنُ بتاركي آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ} [هود: 53] أي بسببه وأن المعنى: ففسق عن أمر ربه ، أي بسبب أمره حيث لم يمتثله ، ولا غير ذلك من الأقوال.

وقوله في هذه الآية الكريمة: {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً} الهمزة فيه للإنكار والتوبيخ ، ولا شك أن فيها معنى الاستبعاد كما تقدم نظيره مراراًز أي أبعد ما ظه منه من الفسق والعصيان ، وشدة العداوة لكم ولأبويكم آدم وحواء - تتخذونه وذريته أولياء من دون خالقكم جل وعلا! بئس للظالمين بدلاً من الله إبليس وذريته! وقال {للظاليمن} لأنهم اعتاضوا الباطل من الحقن وجعلوا مكان ولايتهم لله ولا يتهم لإبليس وذريته. وها من أشنع الظلم الذي هو في اللغة: وضع الشيء في غير موضعه.

كما تقدم مراراً. والمخصوص بالذم في الآية محذوف دل عليه المقامن وتقديره: بئس البدل من الله إبليس وذريته. وفاعل طبئس"ضمير محذوف يفسره التمييز الذي هو"بدلاً"على حد قوله له في الخلاصة:"

ويعرفان مضمراً يفسره... مميز كنعم قوماً معشره

والبدل: العوض من الشيء ، وما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة من عداوة الشيطان لبني آدم جاء مبيناً في آيات أخر. كقوله: {إِنَّ الشيطان لَكُمْ عَدُوٌّ فاتخذوه عَدُوّاً} [فاطر: 6] . وكذلك الأبوان ، كما قال تعالى: {فَقُلْنَا ياآدم إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الجنة فتشقى} [طه: 117] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت