فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274176 من 466147

جزم الغزالي بما قيل إن صحف العباد ينسخ ما في جميعها في صحيفة واحدة انتهى ، والظاهر أن جزم الغزالي وأضرا به بذلك لا يكون إلا عن أثر لأن مثله لا يقال من قبل الرأي كما هو الظاهر ، وقيل: وضع الكتاب كناية عن إبراز محاسبة الخلق وسؤالهم فإنه إذ أريد محاسبة العمال جيء بالدفاتر ووضعت بين أيديهم ثم حوسبوا فأطلق الملزوم وأريد لازمه ، ولا يخفى أنه لا داعي إلى ذلك عندنا وربما يدعو إليه إنكار وزن الأعمال.

وقرأ زيد بن علي رضي الله عنهما {مَّوْعِدًا وَوُضِعَ الكتاب} ببناء {وُضِعَ} للفاعل وإسناده إلى ضميره تعالى على طريق الالتفات ونصب {الكتاب} على المفعولية أي ووضع الله الكتاب {فَتَرَى المجرمين} قاطبة فيدخل فيهم الكفرة المنكرون للبعث دخولاً أولياً ، والخطاب نظير ما مر {مُشْفِقِينَ} خائفين {مِمَّا فِيهِ} أي الكاتب من الجرائم والذنوب لتحققهم ما يترتب عليها من العذاب {وَيَقُولُونَ} عند وقوفهم على ما في تضاعيفه نقيراً وقطميراً {يَا وَيْلَتَنَا} نداء لهلكتهم التي هلكوها من بين الهلكات فإن الويلة كالويل الهلاك ونداؤها على تشبيهها بشخص يطلب إقباله كأنه قيل يا هلاك أقبل فهذا أو انك ففيه استعارة مكنية تخييلية وفيه تقريع لهم وإشارة إلى أنه لا صاحب لهم غير الهلاك وقد طلبوه ليهلكوا ولا يروا العذاب الأليم.

وقيل: المراد نداء من بحضرتهم كأنه قيل: يا من بحضرتنا انظروا هلكتنا ، وفيه تقدير يفوت به تلك النكتة.

{مَّالِ هذا الكتاب} أي أي شيء له؟ والاستفهام مجاز عن التعجب من شأن الكتاب ، ولام الجر رسمت في الإمام مفصولة ، وزعم الطبرسي أنه لا وجه لذلك ،

وقال البقاعي: إن في رسمها كذلك إشارة إلى أن المجرمين لشدة الكرب يقفون على بعض الكلمة ، وفي لظائف الإشارات وقف على {مَا} أبو عمرو والكسائي

ويعقوب والباقون على اللام والأصح الوقف على ما لأنها كلمة مستقلة ، وأكثرهم لم يذكر فيها شيئا اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت