فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274175 من 466147

وجوز أن يكون المراد أحياء كخلقتكم الأولى ، والكلام عليه إعراباً كما تقدم لكن يخالفه في وجه التشبيه وذاك كما قيل أوفق بما قبل وهذا بقوله تعالى: {بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّن نَّجْعَلَ لَكُمْ مَّوْعِدًا} وهو إضراب وانتقال من كلام إلى كلام كلاهما للتوبيخ والتقريع ، والموعد اسم زمان وأن مخففة من المثقلة فصل بينها وبين خبرها بحرف النفي لكونه جملة فعلية فعلها متصرف غير دعاء وفي ذلك يجب الفصل بأحد الفواصل المعلومة إلا فيما شذ ، والجعل إما بمعنى التصيير فالجار والمجرور مفعوله الثاني و {مَّوْعِدًا} مفعوله الأول ، وإما بمعنى الخلق والإيجاد فالجار والمجرور في موضع الحال من مفعوله وهو {مَّوْعِدًا} أي زعمتم في الدنيا أنه لن نجعل لكم وقتاً ينجز فيه ما وعدنا من البعث وما يتبعه.

{وَوُضِعَ الكتاب} عطف على {عرضوا} [الكهف: 48] داخل تحت الأمور الهائلة التي أريد بذكر وقتها تحذير المشركين كما مر ، وإيراد صيغة الماضي للدلالة على التقرر.

والمراد من الكتاب كتب الأعمال فأل فيه للاستغراق ، ومن وضعه إما جعل كل كتاب في يد صاحبه اليمين أو الشمال وإما جعل كل في الميزان ، وجوز أن يكون المراد جعل الملائكة تلك الكتب في البين ليحاسبوا المكلفين بما فيها ، وعلى هذا يجوز أن يكون المراد بالكتاب كتاباً واحداً بأن تجمع الملائكة عليهم السلام صحائف الأعمال كلها في كتاب وتضعه في البين للمحاسبة لكن لم أجد في ذلك أثراً ، نعم قال اللقاني في شرح قوله في"جوهرة التوحيد":

وواجب أخذ العباد الصحفا...

كما من القرآن نصا عرفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت