والهَشِيمُ: واحدُه هَشِيْمَة وهو اليابس. وقال الزجاج وابن قتيبة: كل ما كان رطباً فَيَبِسَ. ومنه {كَهَشِيمِ المحتظر} [القمر: 31] . ومنه: هَشَمْتُ الفتَّ. ويقال: هَشَمَ الثَّريدَ: إذا فَتَّه.
قوله:"تَذْرُوْه"صفةٌ ل"هَشيماً"والذَّرْوُ: التفريقُ، وقيل: الرفْعُ.
قوله:"تَذَرُوْه"بالواو. وقرأ عبد الله"تَذْرِيه"من الذَّرْي، ففي لامه لغتان: الواوُ والياءُ. وقرأ ابنُ عباس"تُذْرِيه"بضم التاء من الإِذْراء. وهذه تحتمل أَنْ تكونَ من الذَّروِ وأَنْ تكونَ من الذَّرْيِ. والعامَّةُ على"الرياح"جمعاً. وزيد بن علي والحسن والنخعي في آخرين"الرِّيحُ"بالإِفراد.
{الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}
قوله: {زِينَةُ الحياة} : إنما أفرد"زينة"وإن كانت خبراً عن بَنِين لأنَّها مصدرٌ، فالتقدير: ذوا زِيْنة، إذ جُعلا نفسَ المصدر مبالغةً؛ إذ بهما تَحْصُلُ الزينة، أو بمعنى مُزَيِّنَتَيْنِ. وقرئ شاذاً"زينتا الحياة"على التثنية، وسقطت ألفها لفظاً لالتقاء الساكنين فَيُتَوَهَّمُ أنه قرئ بنصب"زينة الحياة". انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 7 صـ 500 - 502}