وقال الفراء: إِنما قال:"فجَّرنا"بالتشديد ، وهو نَهَر واحد ، لأن النهر يمتد ، فكان التفجُّر فيه كلِّه.
قرأ أبو رزين ، وأبو مجلز ، وأبو العالية ، وابن يعمر ، وابن أبي عبلة:"وفَجَرْنا"بالتخفيف.
وقرأ أبو مجلز ، وأبو المتوكل:"خلِلهما".
وقرأ أبو العالية ، وأبو عمران:"نهْراً"بسكون الهاء.
قوله تعالى: {وكان له} يعني: للأخ الكافر {ثَمَر} قرأ ابن كثير ، ونافع ، وابن عامر ، وحمزة ، والكسائي:"وكان له ثُمُر"،"وأُحيط بثُمُره"بضمتين.
وقرأ عاصم:"وكان له ثَمَر"،"وأُحيط بثَمَره"بفتح التاء والميم فيهما.
وقرأ أبو عمرو:"ثُمْر"و"بثُمْره"بضمة واحدة وسكون الميم.
قال الفراء: الثَّمَر ، بفتح الثاء والميم: المأكول ، وبضمها: المال.
وقال ابن الأنباري: الثَّمر ، بالفتح: الجمع الأول ، والثُّمُر ، بالضم: جمع الثَّمَر ، يقال: ثَمَر ، وثُمُر ، كما يقال: أسَد ، وأُسُد ، ويصلح أن يكون الثُّمُر جمع الثِّمار ، كما يقال: حِمار وحُمُر ، وكِتاب وكُتُب ؛ فمن ضَمَّ ، قال: الثُّمُر أعم ، لأنها تحتمل الثمار المأكولة ، والأموال المجموعة.
قال أبو علي الفارسي: وقراءة أبي عمرو:"ثُمُر"يجوز أن تكون جمع ثمار ، ككتاب ، وكُتُب ، فتخفف ، فيقال: كُتْب ، ويجوز أن يكون"ثُمْر"جمع ثَمَرة ، كبَدَنة وبُدْن ، وخَشَبة ، وخُشْب.
ويجوز أن يكون {ثُمُر} واحداً ، كعُنُق ، وطُنُب.
وقد ذكر المفسرون في قراءة من ضم ثلاثة أقوال.
أحدها: أنه المال الكثير من صنوف الأموال ، قاله ابن عباس.
والثاني: أنه الذهب ، والفضة ، قاله مجاهد.
والثالث: أنه جمع ثمرة ، قال الزجاج: يقال: ثَمَرة ، وثِمار ، وثمر.
فإن قيل: ما الفائدة في ذِكْر الثّمر بعد ذِكْر الجنَّتين ، وقد عُلم أن صاحب الجنة لا يخلو من ثمر؟ فعنه ثلاثة أجوبة.
أحدها: أنه لم يكن أصل الأرض ملكاً له ، وإِنما كانت له الثمار ، قاله ابن عباس.