فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273666 من 466147

وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ من القرآن، ولا تسمع لقولهم: ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ [يونس 10/ 15] . لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ لا مغير لأحكامه، فلا أحد يقدر على تبديلها وتغييرها غيره. مُلْتَحَداً ملجأ تعدل إليه إذا هممت به. وَاصْبِرْ نَفْسَكَ احبسها وثبّتها مع الفقراء. بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ أي في طرفي النهار، وخصا بالبيان لغفلة الناس واشتغالهم بدنياهم حينئذ. يُرِيدُونَ وَجْهَهُ يريدون بعبادتهم رضا الله وطاعته، لا شيئا من أعراض الدنيا. وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ أي لا يجاوزهم نظرك إلى غيرهم، والمراد لا تهمل شأنهم وتهتم بالأغنياء، وعبر بقوله تعالى عَيْناكَ عن صاحبهما. تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا أي تقصد مجالسة الأغنياء وأصحاب النفوذ والثروة. وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ جعلناه غافلا وهو حينئذ عيينة بن حصن وأصحابه مثل أمية بن خلف. عَنْ ذِكْرِنا أي القرآن. وَاتَّبَعَ هَواهُ في الشرك. فُرُطاً أي تجاوزا حد الاعتدال، وتقدما على الحق، ونبذا له. وكانوا قد دعوا النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى طرد الفقراء عن مجلسه لصناديد قريش. وفيه تنبيه إلى أن الداعي لهذا الاستدعاء غفلة القلب عن المعقولات، والانهماك في المحسوسات حتى خفي عليهم أن الشرف بحلية النفس، لا بزينة الجسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت