فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273645 من 466147

قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) قد سبق الكلام في معنى هذه الآية، قال تعالى: (إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً) ولم يقل"إنَّا لا نضيع أجرهم"، ولكن قال تعالى: (أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً) وذلك لبيان العلة في ثواب هؤلاء وهو أنهم أحسنوا العمل، و (هل جزاء الأحسان الا الأحسان) (الرحمن: 60) ، هذا من الوجه المعنوي، ومن الوجه اللفظي أن تكون رؤوس الآية متوافقة ومتطابقة، لأنه لو قال:"إنَّا لا نضيع أجرهم"لاختلفت رؤوس الآيات.

وبماذا يكون الإحسان في العمل؟ يكون بأمرين:

1 -الإخلاص لله

2 -المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يخفى ما في الآية الكريمة من الحث على إحسان العمل.

(أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَاباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً) (الكهف: 31)

قوله تعالى: (أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ) المشار إليه الذين آمنوا وعملوا الصالحات.

(جَنَّاتُ) جمع جنة وهي الدار التي أعدها الله لأوليائه فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

(عَدْنٍ) بمعنى الإقامة، أي جنات إقامة لا يبغون عنها حِوَلا أي تحولا عنها، ومن تمام النعيم أن كل واحد منهم لا يرى أن أحداً أنعم منه، ومن تمام الشقاء لأهل النار أن كل واحد منهم لا يرى أحداً أشد منه عذاباً، ولكن هؤلاء، أهل الجنة، لا يرون أن أحداً أنعم منهم لأنهم لو رأوْا ذلك لتنغص نعيمهم حيث يتصورون أنهم أقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت