فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271645 من 466147

وأخرج عبد الرزاق وابن أبي حاتم ، عن عكرمة رضي الله عنه قال: كان أصحاب الكهف أبناء ملوك ، رزقهم الله الإسلام فتعوذوا بدينهم واعتزلوا قومهم حتى انتهوا إلى الكهف ، فضرب الله على صماخاتهم فلبثوا دهراً طويلاً حتى هلكت أمتهم ، وجاءت أمة مسلمة وكان ملكهم مسلماً ، واختلفوا في الروح والجسد فقال قائل: يبعث الروح والجسد جميعاً. وقال قائل: يبعث الروح وأما الجسد فتأكله الأرض فلا يكون شيئاً ، فشق على ملكهم إختلافهم فانطلق فلبس المسوح وجلس على الرماد ، ثم دعا الله فقال: أي رب ، قد ترى إختلاف هؤلاء فابعث لهم آية تبين لهم ، فبعث الله أصحاب الكهف ، فبعثوا أحدهم ليشتري لهم طعاماً فدخل السوق ، فلما نظر جعل ينكر الوجوه ويعرف الطرق ، ورأى الإيمان ظاهراً بالمدينة. فانطلق وهو مستخف حتى أتى رجلاً يشتري منه طعاماً ، فلما نظر الرجل إلى الورق أنكرها. حسبت أنه قال: كأنها أخفاف الربيع - يعني الإبل الصغار - فقال الفتى: أليس ملككم فلان؟ قال الرجل: بل ملكنا فلان. فلم يزل ذلك بينهما حتى رفعه إلى الملك ، فنادى في الناس فجمعهم فقال: إنكم اختلفتم في الروح والجسد وإن الله قد بعث لكم آية ، فهذا رجل من قوم فلان - يعني ملكهم الذي قبله - فقال الفتى: انطلق بي إلى أصحابي. فركب الملك وركب معه الناس حتى انتهى إلى الكهف ، فقال الفتى: دعوني أدخل إلى أصحابي. فلما أبصروه وأبصرهم ضرب على آذانهم ، فلما استبطؤوه دخل الملك ودخل الناس معه ، فإذا أجساد لا يبلى منها شيء غير أنها لا أرواح فيها. فقال الملك: هذه آية بعثها الله لكم ، فغزا ابن عباس مع حبيب بن مسلمة فمروا بالكهف فإذا فيه عظام ، فقال رجل: هذه عظام أهل الكهف.

فقال ابن عباس: ذهبت عظامهم أكثر من ثلثمائة سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت