فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271646 من 466147

وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد رضي الله عنه قال: كان أصحاب الكهف أبناء عظماء أهل مدينتهم وأهل شرفهم ، خرجوا فاجتمعوا وراء المدينة على غير ميعاد ، فقال رجل منهم - هو أشبههم -: إني لأجد في نفسي شيئاً ما أظن أحداً يجده. قالوا: ما تجد؟ قال: أجد في نفسي أن ربي رب السماوات والأرض. فقاموا جميعاً فقالوا: {ربنا رب السماوات والأرض لن ندعو من دونه إلهاً لقد قلنا إذا شططاً} وكان مع ذلك من حديثهم وأمرهم ما قد ذكر الله في القرآن ، فأجمعوا أن يدخلوا الكهف وعلى مدينتهم إذ ذاك جبار يقال له (دقيوس) فلبثوا في الكهف ما شاء الله رقوداً ، ثم بعثهم الله فبعثوا أحدهم ليبتاع لهم طعاماً ، فلما خرج إذا هم بحظيرة على باب الكهف ، فقال: ما كانت هذه ههنا عشية أمس. فسمع كلاما من كلام المسلمين بذكر الله - وكان الناس قد أسلموا بعدهم وملك عليهم رجل صالح - فظن أنه أخطأ الطريق ، فجعل ينظر إلى مدينته التي خرج منها وإلى مدينتين وجاهها ، أسماؤهن: اقسوس وايديوس وشاموس. فيقول: ما أخطأت الطريق - هذه اقسوس وايديوس وشاموس!!!... فعمد إلى مدينته التي خرج منها ، ثم عمد حتى جاء السوق فوضع ورقة في يد رجل ، فنظر فإذا ورق ليست بورق الناس ، فانطلق به إلى الملك وهو خائف فسأله وقال: لعل هذا من الفتية الذين خرجوا على عهد دقيوس ، فإني قد كنت أدعو الله أن يرينيهم وأن يعلمني مكانهم. ودعا مشيخة أهل القرية - وكان رجل منهم قد كان عنده أسماؤهم وأنسابهم - فسألهم فأخبروه ، فسأل الفتى فقال: صدق. وانطلق الملك وأهل المدينة معه لأن يدلهم على أصحابه ، حتى إذا دنوا من الكهف سمع الفتية حسّ الناس فقالوا: أتيتم... ظهر على صاحبكم ، فاعتنق بعضهم بعضاً وجعل يوصي بعضهم بعضاً بدينهم ، فلما دنا الفتى منهم أرسلوه ، فلما قدم إلى أصحابه ماتوا عند ذلك ميتة الحق. فلما نظر إليهم الملك شق عليه أن لم يقدر عليهم أحياء ، وقال: لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت