فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273608 من 466147

وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ أي وكما أنمناهم وبعثناهم لما في ذلك من الحكمة أطلعنا عليهم الناس لِيَعْلَمُوا أي الناس في زمانهم مشاهدة، والناس بعدهم من خلال أخبارهم أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ وهو البعث حَقٌّ أي كائن لأن حالهم في نومهم الطويل وانتباههم بعدها كحال من يموت ثم يبعث وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيها أي ويستدلون بأمرهم على صحة البعث إِذْ يَتَنازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ أي أعثرنا عليهم حين يتنازع أهل ذلك الزمان بينهم أمر دينهم، ويختلفون في حقيقة البعث، هل هو كائن أو لا؟ بالجسد والروح، أو بالروح فقط؟ ليرتفع الخلاف، وليتبين أن الأجساد تبعث حية حساسة، فيها أرواحها كما كانت قبل الموت فَقالُوا أي الناس حين توفى الله أصحاب الكهف ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْياناً أي سدّوا عليهم باب كهفهم، وذروهم على حالهم، فالمعنى: ابنوا على باب كهفهم بنيانا لئلا يتطرّق إليهم الناس؛ ضنا بتربتهم ومحافظة عليها رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ هذا إما من كلام المتنازعين، كأنهم تذاكروا أمرهم وحقيقة حالهم من بدايتهم إلى نهايتهم ومآلهم، ثم تركوا علم حقيقة ذلك إلى الله، أو أنه من كلام الله عزّ وجل ليبين لنا أن هذا المقام لا يعلمه إلا هو قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ أي أصحاب الكلمة والنفوذ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً أي يصلي فيه

المسلمون، ويتبركون بمكانتهم، قال ابن كثير: ولكن هل هم محمودون أم لا؟ فيه نظر لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد» .

أقول: يحتمل أن يكون المسجد على باب الكهف وفي هذه الحال لا يكون البناء محظورا أصلا، كما حدث لقبر رسولنا عليه الصلاة والسلام.

فائدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت