ثم عللوا سبب الوصية إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ أي إن علموا بمكانكم واطلعوا عليه يحيطون بكم غالبين يَرْجُمُوكُمْ أي
يقتلوكم أخبث أنواع القتل بالرجم بالحجارة، يتهموكم ثمّ يقتلوكم أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ بالإكراه وتسليط أنواع العذاب عليكم وَلَنْ تُفْلِحُوا إن عدتم في دينهم إِذاً أَبَداً لا في الدنيا ولا في الآخرة، بينت الآية أن طريقة قومهم في معاملة المسلمين، التعذيب حتى الموت، أو الإكراه على ترك الإسلام.
فائدة:
من المناقشة التي جرت بينهم عند استيقاظهم استدل ابن عباس - كما نقل النسفي - على أن الصحيح أن عددهم سبعة لأنه قد قال في الآية قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ وهذا واحد، وقالوا في جوابه قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ وهو جمع وأقله ثلاثة، ثم قال: قالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ وهذا قول جمع آخرين فصاروا سبعة.
قال: واحد. (قالوا الأولى) تدل على ثلاثة. (قالوا الثانية) تدل على ثلاثة المجموع سبعة، وسنرى أن ابن كثير يرجح أنهم سبعة استدلالا بآية لاحقة، وينقل عن ابن عباس أنهم سبعة دون الإشارة إلى الاستدلال الذي نقله النسفي. ولعل العاملين في حقل الدعوة الإسلامية في ساعات الشدة يستفيدون من ذكر هذا الرقم.