فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271608 من 466147

وهي قريبة من (مَرْعش) من بلاد أرمينية ، وكانت الديانة النصرانية دخلت في تلك الجهات ، وكان الغالب عليها دين عبادة الأصنام على الطريقة الرومية الشرقية قبل تنصر قسطنطين ، فكان من أهل (أبسُس) نفر من صالحي النصارى يقاومون عبادة الأصنام.

وكانوا في زمن الأنبراطور (دوقيوس) ويقال (دقيانوس) الذي ملك في حدود سنة 237.

وكان ملكه سنة واحدة.

وكان متعصباً للديانة الرومانية وشديد البغض للنصرانيّة ، فأظهروا كراهية الديانة الرومانية.

وتوعدهم دوقيوس بالتعذيب ، فاتفقوا على أن يخرجوا من المدينة إلى جبل بينه وبين المدينة فرسخان يقال له (بنجلوس) فيه كهف أووا إليه وانفردوا فيه بعبادة الله.

ولما بلغ خبر فرارهم مسامع الملك وأنهم أووا إلى الكهف أرسل وراءهم فألقى الله عليهم نومةً فظنهم أتباعُ الملك أمواتاً.

وقد قيل: إنه أمر أن تُسد فوهة كهفهم بحائط ، ولكن ذلك لم يتم فيما يظهر لأنه لو بني على فوهة كهفهم حائط لما أمكن خروج من انبعث منهم.

ولعل الذي حال دون تنفيذ ما أمر به الملك أن مدته لم تطل في الملك إذ لم تزد مدته على عام واحد ، وقد بقوا في رقدتهم مدة طويلة قربها ابن العبري بمائتين وأربعين سنة ، وكان انبعاثهم في مدة مُلك (ثاوذوسيوس) فيصر الصغير ، وذكر القرآن أنها ثلاثمائة سنة.

ثم إن الله جعلهم آية لأنفسهم وللناس فبعثهم من مرقدهم ولم يعلموا مدة مكثهم وأرسلوا أحدهم إلى المدينة ، وهي (أبسس) ، بدراهم ليشتري لهم طعاماً.

فعجب الناس من هيئته ومن دراهمه وعجب هو مما رأى من تغيير الأحوال.

وتسامَع أهل المدينة بأمرهم ، فخرج قيصر الصغير مع أساقفةٍ وقسيسين وبطارقة إلى الكهف فنظروا إليهم وكلموهم وآمنوا بآيتهم ، ولما انصرفوا عنهم ماتوا في مواضعهم ، وكانت آية تأيّد بها دين المسيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت