1 -متعلِّق بالفعل"تَهَجَّدْ"، أي: تهجَّدْ بالقرآن بعض الليل.
2 -متعلِّق بفعل دلّ عليه معنى الكلام. أي: واسهرْ من الليل بالقرآن. ذكره
الحوفي. وقال: يجوز أن يكون التقدير: وقُمْ بعد نومةٍ من الليل.
وذهب ابن عطية إلى أن"مِن"للتبعيض، والتقدير: وقم وقتًا من الليل.
3 -ذهب الزمخشري إلى أن التقدير: وعليك بعضَ الليل فتهجد به.
وما ذكره الزمخشري ذهب إليه الهمداني وأبو السعود.
قال أبو حيان:"فإن كان تفسيره: وعليك بعض الليل تفسير معنى فيقرب،"
وإن كان أراد صناعة النحو والإعراب فلا، لأنّ المُغْرَى به لا يكون
حرفًا"."
فَتَهَجَّدْ:
الفاء: حرف عطف. تَهجَّدْ: فعل أمر. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنت".
* والجملة معطوفة على الجملة المقدَّرة"اسهر"أو"قم"، فلا محل لها من
الإعراب.
قال الرازي: والتقدير:"قم من الليل، أي: في بعض الليل فتهجد به".
وذهب الشهاب إلى جواز كونها مفسرة.
نَافِلَةً: وفيه ما يلي:
1 -مصدر منصوب أي: تنفَّل نافلة لك. وقدّره الحوفي. نفلناك نافلة.
2 -منصوب بتهجَّدْ، لأنه في معنى تنفَّل، فهو نائب عن مفعول مطلق.
قال أبو حيان:"ويجوز أن ينتصب نافلةً بتهجَّدْ إذا ذهبت بذلك إلى معنى"
صلِّ به نافلةً ..."ونقله عن الحوفي. وذكره أبو البقاء."
3 -منصوب على الحال. قال أبو البقاء:"أي: صلاة نافلة لك"، فهو حال
من الهاء في"بِهِ"إذا جعلتها عائدة على القرآن، لا على الوقت الذي
قدَّرَه ابن عطيَّة.
4 -مفعول به. قال السمين:"وهو ظاهر قول الحوفي؛ لأنه قال: ويجوز أن"
ينتصب"نَافِلَةً"بـ"تَهجَّدْ"إذا ذهبت بذلك إلى معنى: صلِّ به نافلة
أي: صل نافلةً"."
وتقدَّم مثل هذا في الوجه الثاني، ولكن ليس على أنه مفعول به، بل هو مصدر
من معنى الفعل.
لَكَ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلِّق بـ"نَافِلَةً".
عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا:
عَسَى: فعل ماض من أفعال الرجاء. ويجوز فيه وجهان:
1 -أن يكون تامًّا. ويكون الفاعل"أَن"وما في حَيِّزها. وذكر ابن هشام أنه
يتعيَّن التمام في هذا الموضع.