2 -أن يكون ناقصًا ويكون"أَن يَبْعَثَكَ"خبرًا مقدَّمًا، و"رَبُّكَ"اسمًا
مؤخَّرًا.
أَن: حرف مصدري ونصب. يَبْعَثَكَ: فعل مضارع منصوب. والكاف: في
محل نصب مفعول به. رَبُّكَ: فاعل"يَبْعَث"، أو اسم"عَسَى"مُؤَخَّر. والكاف
في محل جر بالإضافة.
* وجملة"عَسَى ..."استئنافيَّة بيانية، أو تعليليَّة، وعلى الحالين لا محل لها من
الإعراب.
* جملة"يَبْعَثَكَ"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
والمصدر المؤوَّل من"أنْ"وما بعدها فيه ما يلي:
1 -في محل رفع فاعل لـ"عَسَى"التامَّة.
2 -في محل نصب خبر لـ"عَسَى"الناقصة.
ويأتي بيان آخر بعد إعراب"مَقَامًا"، فانتظر يرحمك الله.
مَقَامًا: وفيه الأوجه الآتية:
1 -ظرف مكان منصوب، أي: يبعثك في مقامٍ محمود. ذهب إلى هذا ابن
عطية، ولم يذكر غير هذا الوجه، وهو نصُّ الزمخشري.
2 -أو منصوب على الحال، على تقدير: يبعثك ربك ذا مقام. وذكره
الزمخشري.
3 -منتصب بمعنى"يَبْعَثَكَ"؛ لأنه في معنى يُقيمك، فهو بمعنى قعد
جلوسًا. ذكره السمين. قلنا: هو على هذا نائب عن مفعول مطلق، من
معنى المرادف.
4 -وقيل هو مصدر لفعل محذوف أي: فتقوم مقامًا.
وهو مصدر مؤكِّد. ولا تكون هنا"عَسَى"ناقصة. كذا عند أبي حيان.
ومُلَخّص ما ذكره السمين:
و"عَسَى": على الأوجه الثلاثة دون الرابع، يتعيَّن أن تكون تامة. فتسند إلى
"أن"وما في حَيّزها، ولو كانت ناقصة و"أَن يَبْعَثَكَ"الخبر المقدَّم و"ربك"الاسم
المؤخر، ومقامًا مصدر مؤكِّد للزم منه محذور. وهو الفصل بأجنبي بين صلة
الموصول ومعمولها. فإنّ"مقامًا"على الأوجه الثلاثة منصوب بـ"يَبْعَثَكَ"وهو
صلة"أَن"، فإذا جعلت"ربك"اسم"عسى"كان أجنبيًا من الصِّلة، فلا يفصل به،
وإذا جعلته فاعلًا لم يكن أجنبيًا فلا يُبالي بالفَصْل.
قال السمين:"وأما على الوجه الرابع فيجوز أن تكون التامَّة والناقصة بالتقديم"
والتأخير لعدم المحذور؛ لأن مقامًا معمول لغير الصة. وهذا من محاسن صناعة
النحو"."
مَحْمُودًا: نعت منصوب.
وذهب الرازي فيه إلى وجه آخر، فقال:"في انتصاب قوله:"مَحْمُودًا""
وجهان: