فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273211 من 466147

ثمّ ذكر قصتهم فقال: {إِذْ أَوَى الفتية إِلَى الكهف} ، أي رجعوا وصاروا . واختلفوا في مسيرهم إلى الكهف ، فقال محمد بن إسحاق بن يسار: مرج أهل الإنجيل وعظمت فيهم الخطايا وطغت فيهم الملوك حتى عبدوا الأصنام وذبحوا للطواغيت ، وفيهم بقايا على دين المسيح ابن مريم (عليه السلام) ، متمسكين بعبادة الله عزّ وجّل وتوحيده . وكان ممّن فعل ذلك من ملوكهم ملك من الروم يُقال له دقيانوس كان قد عبد الأصنام وذبح للطواغيت وقتل من خالفه في ذلك ممّن أقام على دين المسيح . وكان ينزل بقرى الروم فلا يترك في قرية ينزلها أحداً إلاّ فتنه حتى يعبد الأصنام ، ويذبح للطواغيت ، حتى نزل مدينة أصحاب الكهف وهي أفسوس ، فلما نزلها كبر ذلك على أهل الإيمان فاستخفوا منه وهربوا في كل وجه . وكان دقيانوس قد أمر حين قدمها أن يتتبّع أهل الإيمان ، فيجمعوا له ، واتّخذ شرطاً من الكفار من أهلها ، فجعلوا يتتبعون أهل الإيمان في مساكنهم فيخرجونهم إلى دقيانوس فيقدمهم إلى الجامع الذي يذبح فيه للطواغيت ، فيخيرهم بين القتل وبين عبادة الأصنام والذبح للطواغيت ، فمنهم من يرغب في الحياة ومنهم من يأبى أن يعبد غير الله فيُقتل.

فلما رأى ذلك أهل الشّدة في الإيمان بالله عز وجّل ، جعلوا يسلمون أنفسهم للعذاب والقتل ، فيُقتّلون ويقطّعون ثمّ يربط ما قُطع من أجسامهم على سور المدينة من نواحيها كلّها وعلى كلّ باب من أبوابها ، حتّى عظمت الفتنة على أهل الإيمان فمنهم من أقّر فتُرك ومنهم مَن صَلُبَ على دينه فقتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت