وروي أن ذلك نزل في الذين [كان] النبي صلى الله عليه وسلم يقرئهم القرآن أُمّر أَن يصبر نفسه ليقرئهم.
وروي أنه أمر للنبي عليه السلام أمر أن يقرئ الناس القرآن.
[و] هذه الآية نزلت في جماعة من عظماء المشركين أتوا النبي عليه السلام وقالوا له: باعد عنك هؤلاء الذين رائحتهم رائحة الظأن وهم موال وليسوا بأشراف ، لنجالسك ونفهم عنك ، يعنون بذلك خباباً وصهيباً وعماراً وبلالاً ومن أشبههم فأمر [ه] الله [عز وجل] [ألا] يفعل ذلك وأن يقبل عليهم ولا يلتفت إلى غير [هم] من المشركين.
فهو / قوله {وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا واتبع هَوَاهُ} يعني المشركين الذين أمروه
أن يبعد عنهم هؤلاء المؤمنين.
وقيل: عني بذلك عيينة بن حصن والأقرع بن حابس ."ولما نزل ذلك على النبي عليه السلام وهو في بيته التمسهم فوجد قوماً يذكرون الله [عز وجل] ثائري الرؤوس والجلود وفي ثوب واحد فلما رآهم قال:"الحمد لله الذي جعل من أمتي من أمرني أن أصبر نفسي معهم"."
وفي ذلك نزل {وَلاَ تَطْرُدِ الذين يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بالغداة والعشي يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الأنعام: 52] . وذلك أن النبي عليه السلام همّ بابعادهم طمعاً أن يؤمن به عظماء قريش فنهاه الله [عز وجل] عن ذلك.
وقيل [معنى] {يَدْعُونَ رَبَّهُم بالغداة والعشي} : يعني صلاة الصبح والصلاة
بالعشي . وقيل: هم الذين يقرءون القرآن.
ثو قال: تعالى: {تُرِيدُ زِينَةَ الحياة الدنيا} .
فمعنى تريد زينة الحياة الدنيا أي تريد مجالسة الأشراف ذوي الأموال ، وهم كفار ، وتترك مجالس المؤمنين الفقراء . وروي أنهم كانوا لا يلبسون الأثياب الصوف من الفقر.