فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273196 من 466147

وقال عكرمة: كان أصحاب الكهف أبناء ملوك الروم ، ورزقهم الله الإسلام فاعتزلوا قومهم ، حتى انتهوا إلى الكهف . فلبثوا دهراً طويلاً حتى أهلكت أمتهم . وجاءت أمة مسلمة وملكهم مسلم . فاختلفوا في الروح والجسد فقال قائل: يبعث الروح أما الجسد فتأكله الأرض فلا يكون شيئاً . فشق على ملكهم اختلافهم فانطلق فلبس المسوح ، وجلس على الرماد ، ثم دعا الله [عز وجل] فقال أي رب قد

نرى اختلاف هؤلاء ، فابعث لهم آية تبين لهم ، فبعث الله [عز وجل] أصحاب الكهف . فبعثوا أحدهم يشتري لهم طعاماً . فدخل السوق فجعل ينكر الوجوه ، ويعرف الطرق ، ويرى الإيمان بالمدينة ظاهراً . فانطلق وهو مستخف حتى أتى رجلاً يشتري منه طعاماً فلما نظر الرجل إلى الورق أنكرها فقال له الفتى: أليس ملككم فلاناً ؟ قالوا: لا ملكنا فلان ، فلم يزل ذلك بينهما حتى دفعوه إلى الملك فسأله ، فأخبره الفتى خبر أصحابه . فبعث في الناس فجمعهم ، فقال: إنكم قد اختلفتم في الروح والجسد ، وإن الله عز وجل قد بعث لكم آية ، فهذا رجل من قوم فلان ، يعني: ملكهم الذي مضى . فقال الفتى: انطلقوا بي إلى أصحابي . فركب الملك وركب معه الناس حتى انتهوا إلى الكهف . فقال الفتى: دعوني أدخل إلى أصحابي . فلما أبصرهم ضرب على أذنه وآذانهم ، فلما استبطؤوه دخل الملك ودخل الناس معه فإذا أجسادهم لا ينكرون منها شيئاً غير أنه لا أرواح فيها . فقال الملك: هذه آية: بعثها الله [عز وجل] لكم.

وروي في هذا أخبار طويلة ترجع إلى هذا المعنى .

قوله: {وكذلك أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ} .

أي: كما بعثناهم بعد طول رقدتهم {وكذلك أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ} أي: أطلعنا عليهم الفريق الذين كانوا في شك من بعث الأجساد [ليعلموا أن وعد الله حق في بعث الأجساد] يوم القيامة وأن الساعة لا ريب فيها أي: إتيانها لا شك فيه.

ثم قال: {إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت