وقال: قتادة: {وَرَبَطْنَا على قُلُوبِهِمْ} بالإيمان حين {قَامُواْ فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ السماوات والأرض} أي: ملك السماوات [والأرض] {لَن نَّدْعُوَاْ مِن دُونِهِ إلها} أي: لن نعبد معبوداً سواه .
{لَّقَدْ قُلْنَا إِذاً شَطَطاً} .
أي: لو قلنا: أنه يعبد غيره لقلنا جوراً من قول . وقليل"شططاً غالياً من الكذب وقال: قتادة:"شططاً"كذباً . وقال: ابن زيد خطا."
ويقال: قد أشط فلان في السوم ، إذا جاوز القدر يشط إشطاطاً وشططاً.
ويقال: شط منزل فلان ، إذا بعد ، يشط شطوطاً.
ويقال: شطت الجارية تشط شطاطاً وشطاطة إذا طالت.
ويقال: شط الرجل وأشَطَّ إذا جار.
وقال: أبو عبيدة {إِذاً شَطَطاً} أي: جوراً وغلواً.
قوله: {هؤلاء قَوْمُنَا اتخذوا مِن دُونِهِ آلِهَةً} .
هذا خبر عن قول الفتية ، أنهم قالوا [فيما] بينهم: هؤلاء قومنا اتخذوا من دون الله آلهة فيعبدونها ، هلا يأتون على عبادتهم لها بحجة ظاهرة وبينة وعذر بين ، فمن
أشد اعتداء وجوراً ممن اختلق على الله كذباً وأشرك في عبادته غيره.
قال: ابن عباس: كل"سلطان"في القرآن فهو حجة.
قال: {وَإِذِ اعتزلتموهم وَمَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ الله} .
هذا أيضاً: خبر من الله [عز وجل] عن قوله: بعض الفتية [لبعض] قالوا فيما بينهم: {وَإِذِ اعتزلتموهم} و [هم] الذين عبدوا الآلهة من دون الله [سبحانه] وفارقتهم دينهم . {فَأْوُوا إِلَى الكهف} : فسيروا بنا إلى الكهف ، وهو غار الجبل {يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ} أي: يبسط لكم ربكم من رحمته {وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِّنْ أَمْرِكُمْ مِّرْفَقاً} أي: ويجعل لكم ربكم من عملكم الذي أنتم فيه وخوفكم على أنفسهم ما ترفقون به.
والفتح والكسر في ميم"مرفقاً" [لغتان] . والأفصح عند الكسائي