الكسر وأنكر الفراء الفتح . وقال: لا أعرف في الأمر وفي اليد وفي كل شيء إلا الكسر . قال: وكأن الذين فتحوا أرادوا أن يفرقوا بينه وبين مرفق الإنسان.
وقال الأخفش: فيه ثلاث لغات مِرْفَق ، ومَرْفِق ، ومَرْفَق ، فمن قال: مِرْفَق جعله مما ينتقل مثل"مِقْطع". ومن قال: مَرْفِق كمسجد لأنه من رفق يرفق كسجد يسجد . ومن قال: مَرْفَق جعله من الرفق.
قوله: {وَتَرَى الشمس إِذَا طَلَعَت} .
أي: وترى يا محمد {الشمس إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ} أي: تعدل وتميل من الزور وهو الاعوجاج . قال ابن عباس: تزاور تميل يميناً وشمالاً .
ثم قال: {وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشمال} .
أي: تتركهم ذات الشمال . يقال: منه قرضت موضع كذا ، إذا قطعته فجاوزته ، هذا مذهب البصريين.
وقال الكوفيون: قرضت موضع كذا أي: حاذيته . وحكوا عن العرب: قرضته دبراً وقبلاً: وحدوته ذات اليمين والشمال . أي: كنت بحدائه.
وأصل القرض: القطع . ومنه تسمى المقص: مقراضاً لأنه يقطع به.
وقال ابن جبير: تتركهم قال قتادة: تدعهم
قال عكرمة: كان كهفهم في القبلة ، وقال القتبي: كان باب الكهف حذاء بنات نعش فكانت تزاور عن كهفهم إذا طلعت ، وتتركهم إذا غربت .
وقوله: {وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ} .
أي: في متسع وفضاء في الكهف:
{ذلك مِنْ آيَاتِ الله} .
أي: ما تقدم من فعل الله لهم من حجج الله [عز وجل] على خلقه [سبحانه] .
ومن الأدلة التي يستدل بها أولوا الألباب على عظم قدرته وسلطانه.
ثم قال: {مَن يَهْدِ الله فَهُوَ المهتد} .
أي: من يوفقه بالاهتداء فهو المهتدي {وَمَن يُضْلِلْ} أي: عن آياته وأدلته.
{فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُّرْشِداً} .
أي: لن تجد له يا محمد خليلاً ولا حليفاً يرشده.
قال: {وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظاً وَهُمْ رُقُودٌ} .