فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249607 من 466147

هي سورةٌ أنزلها الله تبارك وتعالى قبل الهجرة النبوية، في الزمان المكي، ولذلك يقال عنها سورةٌ مكيةٌ [3] ، وطالما مكية فقد عرفنا طبيعة القرآن المكي، أو طبيعة ما نزل من القرآن في مكة وقبل الهجرة من أنه آياتٌ ترسِّخ العقيدة الصحيحة في نفوس الناس، وتنتشلهم من سفح الجاهلية وسفاحها وشركها وظلمها والعادات الفاسدة والعقائد الباطلة، القرآن الكريم الذي نزل في مكة كله كان يسعى وراء هذا الأساس العظيم، حتى إذا تأسست النفوس بالإيمان، وترسخ الإيمان في القلوب، وعرف الناس أن ربهم وإلههم إنما هو الله وحده لا شريك له، وأن تشريعات حياتهم ينبغي أن يتلقوها عن وحي الله، نزل بعد الهجرة الحلال والحرام، فما كان المؤمنون يُدعون إلى حكمٍ من أحكام الله إلا ويقولوا: سمعنا وأطعنا [4] ، فما أجمل العقيدة، وما أعظمها، وما أهمها في النفس المسلمة لتربطها بالله تبارك وتعالى، لتربط المسلم بربه، فلا يأخذ إلا عنه، ولا يعمل إلا من أجله، ولا يؤدي إلا إليه، فيدوم الخير فما كان لله دام واتصل.

فهذه السورة سورةٌ مكية، يكاد يكون موضوعها واحداً، استغرق تقريباً معظم آيات السورة، مع ما يتخللها أحياناً من تنبيهٍ على وحدانية الله، من تنبيهٍ على بطلان الشرك والشركاء وأنه لا شريك مع الله، من تنبيهٍ على مسألة النحل وإعجاز الله فيها، من إشارةٍ إلى موقف وحياة سيدنا إبراهيم عليها السلام أنه كان أمّةً فهو حقيقٌ وجديرٌ أن يُقتدى به، إشارة سريعة إلى موقفٍ من مواقف بني إسرائيل أو جماعة منهم وهم أصحاب السبت الذين لعنهم الله، وفي آخر السورة يأمر الله النبي صلى الله عليه وسلم -ومن كان وراءه من الدعاة- أن يدعو إلى الله بحكمة"ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت