فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247607 من 466147

وزاد أن إبليس قرر على نفسه أن ليس له سلطان على عباد الله المخلصين. إنما سلطانه على من يدينون له ولا يدينون لله. وانتهى بمصير هؤلاء وهؤلاء في غير حوار ولا عرض ولا تفصيل. تبعا لنقطة التركيز في السياق. وقد استوفت بيان عنصري الإنسان، وبيان سلطة الشيطان.)

2 - [كلام صاحب الظلال حول قوله تعالى وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي]

(وبمناسبة قوله تعالى وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي قال صاحب الظلال:(وقد كان ما قاله الله. فقوله تعالى إرادة. وتوجه الإرادة ينشئ الخلق المراد. ولا نملك أن نسأل كيف تلبست نفخة الله الأزلي الباقي بالصلصال المخلوق الفاني. فالجدل على هذا النحو عبث عقلي. بل عبث بالعقل ذاته، وخروج به عن الدائرة التي يملك فيها أسباب التصور والإدراك والحكم. وكل ما ثار من الجدل حول هذا الموضوع وكل ما يثور إن هو إلا جهل بطبيعة العقل البشري وخصائصه وحدوده، وإقحام له في غير ميدانه، ليقيس عمل الخالق إلى مدركات الإنسان، وهو سفه في إنفاق الطاقة العقلية، وخطأ في المنهج من الأساس ... بينما العقل الإنساني ليس مدعوا أصلا للفصل في الموضوع. لأن الله يقول:

إن هذا قد كان. ولا يقول: كيف كان. فالأمر إذن ثابت ولا يملك العقل البشري أن ينفيه. وكذلك هو لا يملك أن يثبته بتفسير من عنده - غير التسليم بالنص - لأنه لا يملك وسائل الحكم. فهو حادث والحادث لا يملك وسائل الحكم على الأزلي في ذاته. ولا على الأزلي في خلقه للحادث وتسليم العقل ابتداء بهذه البديهية أو القضية - وهي أن الحادث لا يملك وسائل الحكم على الأزلي في أي صورة. يكفي ليكف العقل عن إنفاق طاقته سفها في غير مجاله المأمون)

التفسير:

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ أي أصله وهو آدم عليه السلام مِنْ صَلْصالٍ أي من طين يابس غير مطبوخ مِنْ حَمَإٍ أي من طين أسود متغير مَسْنُونٍ أي مصور. فالإنسان خلق من طين أسود مصور قد يبس. قال النسفي: وفي الأول كان ترابا، فعجن بالماء طينا، فمكث فصار حمأ، فخلص فصار سلالة، فصوّر ويبس فصار صلصالا ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت