فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249561 من 466147

امر معشوقه ولا يخالطه في جميع مراده ولو كان مشفقا على محبتة === عبادته له فإذا رد قوله ونازع إرادته كيف له شفقة على محبوبه يا ليت لو ارى في مكان === فان آدم كان قبلة الظاهر كالكعبة ولا يقع السجود إلا في مشاهد الربوبية لأنه تعالى هو أهله لا === مقام الامتحان وظن الملعون انه مستحكم في توحيده حيث لم يسجد لغيره وهناك لا غير لأن في حقيقة === ما هو إلا هو ولو كان نظره صحيحا لم يلتفت إلى الوسائط لأن في عين الجمع الدليل والمدلول واحد من حيث ==== لا من حيث الرسوم فيبقى الملعون جاهلا عن معرفته عين الجمع وقد غلط أيضا في افراده عن الحدوث لأنه كان محجوبا بنظرين نظرا إلى آدم ونظر إلى نفسه فاما نظره إلى آدم قوله لم اكن لاسجد لبشر خلقته من صلصال وأما نظره إلى نفسه قوله انا خير منه ولو كان صحيح القول في نظره إلى عين الوحدانية يسقط عند رؤية الغير في البين ظن انه عالم بالله وقد وصل إلى عين الحقيقة ولم يعرف انه ما وصل إلى أدنى المقامات ولو كان في محل التحقيق ما احاله الحق إلى خدمة حادث من الحدثان عرفه الحق انه لم يكن أيضا مبتديا من أهل الإرادة في أول درجات العبودية ولو كان صادقا في إرادته لا كل تراب قدم آدم لأن المريد ملهوف واله بإرادته ومحبته لمقتداه ولكن ايش ينفعه وهو كان مريدا لا مريدا لأنه كان معجبا برائه ناظرا إلى نفسه في إرادته وعبادته فقد حصل له الإنكار على مشائخه في زمانه وسقط من عين الحق وعيون اصفيائه إلى مهوات الرياسة والضلالة نعوذ بالله من الحور بعد الكور ومن الضلال بعد الهدى ومن الرياء بعد الاخلاص ألا ترى كيف كان حاله إلى الأبد إذا لم يعرف مكان القرب من مكان البعد وكيف يهيم ويعمه في وادى الطرد واللعن بقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت