فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249560 من 466147

قال بعضهم ابصر الملائكة من آدم هيكله وشخصه ولم يشاهدوا إضافة الروح إليه واختصاص الخلقة به واستقامة التسوية وتعليم الأسماء والاشراف على الغيب فنكلوا على السجود فلما أظهر الحق تعالى هذه الخصائص سجدوا له وقالوا سبحانك أنت تخص من تشاء من عبادك بخصائص الولاية وتنعية بنعوت الربانية وتجريه إلى بساط القربة وانت الفعال لما تريد قال الواسطى الفرق بين روح آدم وبين الأشياء كلها تسوية الخلقة وتخصيص الإضافة فقربت من الله وعرفته ومكّنها من حكمها فغنت وغنمت ورجعت إليه بالإشارة وقطعت عنه العبارة وذلك كله من عجز الفخر إذ لم يلبسها ذل القهر فزينها بخلقه فتخلقت بخلقه وتادبت بصفته فكانت تنطق وبإشارته تعقل وهذا تفسير قوله فإذا سويته ونفخت فيه من روحى قال أبو عثمان فتح الله اعين الملائكة بخصائص آدم واعمى عين إبليس عن ذلك فرجعت الملائكة إلى الاعتذار وقام إبليس على منهج الاحتجاج بقوله انا خير منه قال أبو الحسين نظر الملائكة إلى الروح والى ما خص الله به آدم من القربة والكرامة فانقادوا لأمره سبحانه وسجدوا له وابى إبليس واستكبر لأنه كان في عبادته اسوء حالا منه في اياته فإنه ما عبد الله قط وإنما كان يعبد نفسه وهواه ثم غيّر الحق سبحانه إبليس حيث لم يسجد له مع الملائكة بقوله {قَالَ يإِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ} أي مالك ان لا تكون من المشاهدين شهودى بوصف كشف جماله وجلاله مع دعواك معرفتى وعبوديتى فان من لوازم المعرفة والعبودية والعلم بالربوبية عليك ان ترانى بوصف الربوبية في العبودية وان تعرفنى بامرى ما وراء أمرى من أسرار علمي وظهورى في لباس قدرتى ثم أخبر عن جوابه وجرأته بالكلام في حضرة القديم وموازاة كبرياء الأزلي بكبرياء نفسه بقوله {لَمْ أَكُن لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ} غلط الملعون في دعواه بخالص العبودية والمعرفة بالواحدانية وافراد القدم عن الحدوث لأنه ظن ان محض العبودية صورة السجود والركوع ولم يعلم ان متابعة أمره === هي خالص العبودية وينبغى ان يتابع أمر معبوده ولم أمر بشد الزناد مثلا ولا يبالى بان يشد على === لأن العاشق الصادق ياخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت