ان الله سبحانه كان موصوفا في الأزل بالقهر واللطف وللصفتين منه تواثير في تجليها عين القدم إلى العدم فتجلى بلطفه من أنوار لطفه إلى العدم فأظهر بنور لطفه التراب والماء وجعلها اصلا في مواليد الإنسان وتجلى بقهره للعدم فاوجد من تجليه النار وجعلها اصلا لمواليد الجن والجان فخلق من الماء والطين آدم وذريته وجميع معاشهم من الماء والطين اللذين اصلهما من تجلى نور لطفه وخلق الجن وإبليس من النار التي هي من تاثير قهره فوقع المخالفة بين الجان والإنسان كما وقعت المخالفة بين الماء والطين والنار فخلق الأول الماء والطين من لطفه ثم خلق النار من قهره فسبق الماء والطين على النار لأن الماء والطين سبب الرحمة على العباد والنار سبب عذاب العباد لذلك قال سبقت رحمتى غضبى فتبين فضل الماء والطين وتقدمهما على النار فإذا كان الماء والطين بهذه المثابة خلق سبحانه بلطفه آدم وذريته من الماء والطين وخلق إبليس وذريته من النار وإذا أراد سبحانه في الأول خلق الإنسان خلق دُرّة بيضاء فتجلى لها بجميع صفاته وذاته فذابت تلك الدرة من صولة تجلى ذاته وصفاته وصارت ماءً زلالاً نورانيا جلاليا جماليا فاثر فيها بركة تجلى ذاته وصفاته فتلاطم بعضه بعضا والقى فوق الماء زبدة من نفسه فصارت تلك الزبدة طينا فخلق سبحانه من تلك الزبدة الأرض ودار ذلك الماء حول الأرض ودخل في بطنها ثم خلق منها ادم وكان مما خلق آدم منها طينا لزجا بما فيها من ذلك الماء فيبس الماء في نفسه بتاثير شعاع تجلى العظمة فخلق آدم منه لذلك قال خلقنا الإنسان من صلصال من حماء مسنون فإذا أراد خلق آدم سلط على ترابه ومائه سطوات تجلى قدمه وبقائه فخمرها بتجلى القدم والبقاء الذين كنى عنهما باليدين بقوله خلقت بيدى يد القدم ويد البقاء أربعين صباحا كل صبح منها صبح كشف ألف صفة فخمرها أربعين صباحا بتجلى كشف أربعين ألف صفة من صفاته وجعل صورة آدم وطينته مساقط أنوار تجلى صفاته فلما كملت صورته طرحها بين العرش والكرسى ثمانين ألف سنة من سنى الآخرة ورباها بافانين كرامات تجليه وهو سبحانه خلق روحه قبل صورته وصورة الكون بالفى ألف عام من اعوام الآخرة قال عليه السلام خلق الله الأرواح قبل