فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249544 من 466147

قوله تعالى {وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ} أخبر بجلاله وعز كبريائه عن سماوات الذات وأبراج الصفات وانه كشف أنوارها وأسرارها لنظار الأرواح والعقول والقلوب لتسير في أبراجها بقدر قوتها من قوى السعادة والتوفيق فكواكب الأرواح تسرى في أبراج الأزليات والأبديات ونجوم العقول تسير في أبراج أنوار العظمة والكبرياء وسيارات القلوب تسير في برج سنا الجلال والجمال واقمار الأسرار وشموسها تسير في بروج سبحات الذات فتحصيل الأرواح من أماكنها وسيرها التوحيد والتجريد والتفريد وتحصل العقول من سيرها المعارف والكواشف وتحصل القلوب من سيرها العشق والمحبة والشوق والخوف والرجاء والقبض والبسط والعلم والخشية والإنس والانبساط وتحصل الأسرار من سيرها الفناء والبقاء والسكر والصحو ولكل عارف وموحد ومحب وشائق وصادق ومخلص ومحيد من كل برج من أبراج الصفات له فظروفهم وعلم ومعرفة وكشف ومقام وعمل ونطق وإشارة وعبارة وجد وحال وادب وأفعال وما لا يتناهى من دانيات ثمار المشاهدات ولطائفات المكاشفات لأن منابعها الصفات التي منزهة عن الحدود والعلات ومن سار في أبراج الصفات يرى منابع الصفات وهي عيون ألوهية الذات سبحان من عظم شانه وتقدست اسماؤه وصفاته وذاته عن أوهام الخليقة ومن إدراك قلوب البرية وذلك قوله بوصف تنزيهه {وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ} منع كشف جمال صفاتها وجلال ذاتها عن ابصار البطالين والمدعين والمبطلين الزايغين عن الحق المقبلين على الخلق هذا من اعالى دقائق الإشارات وإشارة الأدنى انه تعالى جعل في سماء الأرواح أبراج منورة مزينة بزينة نور الصفات والذات لسكان ارض القلوب من نظار العقول لترى العقول في ترائيها اقمار الصفات وشموس الذات من حيث التجلى لا من حيث كينونة الحلول فتستشرف على أسرار معارف جوده ووجوده فلكل نظر منها فائدة في القلوب من المواجيد والحالات والمعاملات والمقامات مثل الوجل والخشية والندم والرهبة والرغبة والمراقبة والمحاضرة والخطاب والشهود والوقوف بأسرار العبودية والربوبية فنعت تلك القلوب بما رات تلك العقول من من أبراج سماء الأرواح الوجد والهيجان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت