وذكر العكبري هنا ثلاثة أوجه مع أنَّه لَمْ يذكر في الموضع الأول شيئًا، قال:
"الَّذِينَ يَجْعَلُونَ": صفة للمستهزئين [في الآية السابقة/ 95] ، أو منصوب بإضمار
فعل، أو مرفوع على تقدير"هم".
قلنا: وهناك أربعة أوجه أخرى تركها؛ فلتُنْظَر في الموضع المتقدَّم.
يَجْعَلُونَ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو في محل رفع
فاعل. مَعَ اللهِ: ظرف مكان منصوب. اللهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه، والظرف
متعلِّق بالفعل"يَجْعَلُ". إِلهًا: مفعول به منصوب. آخَرَ: نعت منصوب.
* وجملة"يَجْعَلُونَ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ: الفاء استئنافيّة. سَوْفَ: حرف استقبال. يَعْلَمُونَ: فعل
مضارع، مثل"يَجْعَلُونَ"، ومفعوله محذوف، أي: عاقبة أمرهم.
قال أبو حيان:"وَعِيدٌ لهم بالمجازاة على استهزائهم وجعلهم إلهًا مع الله في"
الآخرة كما جوَّزوا في الدنيا"."
{وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) }
وَلَقَدْ: الواو استئنافيَّة، لَقَدْ: لام القسم أو لام الابتداء، و"قد": حرف تحقيق.
وتقدَّم مثل هذا مرارًا، وانظر الآية / 65 من سورة البقرة.
نَعْلَمُ: فعل مضارع، والفاعل: ضمير تقديره"نحن".
أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ:
أَن: حرف ناسخ، والكاف: ضمير في محل نَصْب اسم"أنّ". يَضِيقُ: فعل
مضارع مرفوع. صَدْرُكَ: فاعل مرفوع، والكاف في محل جَرٍّ بالإضافة.
* وجملة"نَعْلَمُ"لا محلَّ لها جواب قَسَم مقدَّر تدلُّ عليه"لَقَدْ"، فلا محل لها
من الإعراب.
* وجملة القسم المقدَّر وجوابه المذكور استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
* وجملة"يَضِيقُ صَدْرُكَ"في محل رفع خبر"أنّ".
* وجملة"أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ"سدَّت مَسَدَّ مفعولَي"نَعْلَمُ".
بِمَا يَقُولُونَ: الباء: حرف جَرّ، مَا: فيها قولان:
1 -حرف مصدري، وما بعده مصدر مؤوَّل، أي: بقولهم، والجارّ متعلِّق
بـ"يَضِيقُ".
2 -اسم موصول في محل جَرّ بالباء، متعلِّق بـ"يَضِيقُ".
يَقُولُونَ: فعل مضارع مرفوع، والواو في محل رفع فاعل.
والجملة صلة الموصول على الحالين، والضمير الرابط على الوجه الثاني