والمفعول محذوف، أي: أنزلناه، وهذا الضمير هو العائد على"ما".
عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ: جارّ ومجرور، والجارّ متعلِّق بما تعلُّق به"كَمَا".
{الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (91) }
الَّذِينَ: اسم موصول مبني على الفتح، وفي محله ما يلي:
1 -في محل جَرٍّ نعت لـ"الْمُقْتَسِمِينَ"في الآية السابقة، وهو أظهر الأوْجَه
عند السمين، وهو في هذا تابع لشيخه أبي حيان.
2 -في محل جَرٍّ بَدَل من"الْمُقْتَسِمِينَ".
3 -في محل جَرٍّ عطف بيان من"الْمُقْتَسِمِينَ".
4 -في محل نصبٍ على الذَّمِّ، أي: أذمُّ الذين ... ، والجملة على هذا
استئناف بياني.
5 -في محل رفع خبر مبتدأ مضمر، أي: هم الذين ...
والجملة على هذا التقدير استئناف بياني.
6 -وذكر الرازي والشهاب أنَّه مبتدأ، وخبره جملة القسم وجوابه"فَوَرَبِّكَ"
لَنَسْأَلَنَّهُمْ"."
7 -في محل نصب مفعول به بـ"النَّذِيرُ الْمُبِينُ". ذهب إلى هذا الزمخشري
ورَدَّه السمين، فهو عنده مردود بإعمال الوصف عند البصريين.
8 -ونزيد وجهًا ثامنًا وهو أنَّه منصوب على تقدير"أعني"، ولم نجد من ذكر
هذا هنا، ولكنْ ذكر مثله الهمذاني في الموضع الثاني، وهو الآية/ 96.
جَعَلُوْا: فعل ماض مبنيّ على الضئم، والواو: في محل رفع فاعل.
الْقُرْآنَ: مفعول به أول منصوب. عِضِينَ: مفعول به ثان منصوب، وعلامة نَصْبه
الياء؛ فهو ملحق بجمع المذكر السالم.
* وجملة"جَعَلُوْا الْقُرْآنَ"صلة الموصول لا محلَّ لها من الإعراب.
{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) }
فَوَرَبِّكَ: الفاء استئنافيّة، الواو: للقسم. رَبِّكَ: اسم مجرور بواو القسم، وهو
متعلّق بفعل القسم المحذوف، أي: أقسم بربك. ولكن هذا الفعل يظهر مع الباء،
ولا يظهر مع الواو والتاء.
لَنَسْأَلَنَّهُمْ: اللام واقعة في جواب القسم."لَنَسْأَلَنَّهُمْ"فعل مضارع مبنيّ على الفتح
لاتصاله بنون التوكيد، ونون التوكيد حرف لا محلَّ له من الإعراب. والهاء في محل
نصب مفعول به، والفاعل: ضمير مستتر تقديره"نحن".
أَجْمَعِينَ: وفيه وجهان:
1 -تأكيد لضمير النصب وهو الهاء، وعلامة نَصْبه الياء.