إضمار هذا الخبر ولا يستعمل إظهاره، فلا يُقال: لعمرك قسمي أو ما أقسم به ... ،
ولا يستعمل في القسم إلَّا الفتح [أي: فتح العين] لخفَّته؛ لأن القسم كثير الدور على
ألسنة القوم؛ فلذلك حذفوا الخبر، فلما كان كذلك استعملوا له الأخَفَّ؛ لأنَّ الفتح
أخفَّ عليهم"."
قال أبو حيان:"أَقْسم بحياته تكريمًا له، والعَمْر بفتح العين وضمّها: البقاء".
والقسم هنا بحياة محمد - صلى الله عليه وسلم -. وذكر السيوطي أنَّ الله تعالى لم يقسم بحياة أحد إلا
بحياة محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهو قول جمهور المفسِّرين، وقيل: قسم بحياة لوط.
* وجملة القسم جاءت معترضة في قصة لوط عليه السلام، فلا محلَّ لها من
الإعراب.
وذكر الزمخشري أنها على إرادة القول، أي: قالت الملائكة للوط عليه
السلام: لعمرك؛ فهي في محل نصب مقول القول.
* وإذا كان القسم بحياة لوط على ما قدَّره بعضهم فالجملة استئنافيَّة لا محلَّ لها
من الإعراب.
إِنَّهُمْ: إِنَّ: حرف ناسخ، والهاء في محل نصب اسم"إِنَّ".
لَفِي سَكْرَتِهِمْ: اللام هي لام التوكيد المزحلقة،"في": حرف جر.
سَكْرَتِهِمْ: اسم مجرور، والهاء: في محل جَرّ بالإضافة. والجارّ متعلِّق بخبر
محذوف، أي: مستقرون في سكرتهم.
* والجملة لا محلَّ لها من الإعراب واقعة في جواب القسم.
يَعْمَهُونَ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو في محل رفع
فاعل.
* والجملة في محل نَصْب حال، أي: متحيرين مترددين، وفي صاحب الحال ما
يأتي:
1 -حال من الضمير المستكِنِّ في الجارِّ"في سكرتهم"، أي: المستكنّ في
متعلَّقه وهو"مستقر".
2 -حال من الضمير بالإضافة، وهو الهاء في"سَكْرَتِهِمْ".
والعامل في الحال"سَكْرة"؛ لأنَّه مصدر، أو معنى الإضافة.
{فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ (73) }
فَأَخَذَتْهُمُ: الفاء: حرف عطف، عطف ما بعده على مقدَّر يقتضيه السِّياق. أي:
أبوا ما دعاهم إليه لوط فأخذتهم. أَخَذَتْهُمُ: فعل ماض، والتاء: حرف تأنيث.
والهاء: في محل نصب مفعول به مقدَّم. الصَّيْحَةُ: فاعل مؤخَّر مرفوع.
مُشْرِقِينَ: حال منصوب وعلامة نصبه الياء، وقيل: هي حال مقدَّرة. وصاحب