وتقدَّم مثل هذا في الآية/ 16 من سورة الأعراف، وزاد الزمخشري أنّ هناك
قول من قال إنَّ"ما"للاستفهام، ولم يذكره هنا مع أنَّ النص هو هو.
مَا: مصدرية، وهي وما بعدها في تأويل مصدر في محل جَرّ بالباء، أي:
بإغوائك لي.
وإذا جعلت الباء للسَّبب يكون المقسَم به محذوفًا، أي: بسبب إغوائي أُقْسِم
لأفعلَنَّ. ذكر هذا الزمخشري.
أَغْوَيْتَنِي: فعل ماض، والتاء: في محل رفع فاعل، والنون للوقاية، والياء في
محل نصب مفعول به.
* والجملة صلة موصول حرفي لا محلَّ لها من الإعراب.
لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ:
اللام: واقعة في جواب القَسَم سواء أكان القَسَم بالإغواء، أو كان مقدّرًا
بـ"أُقْسِمُ". أُزَيِّنَنَّ: فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد، ونون
التوكيد حرف، والفاعل ضمير مستتر تقديره"أنا"، والمفعول محذوف، أي:
لأزيننّ لهم المعاصي.
لَهُمْ: جارّ ومجرور، والهاء: ضمير يعود لذرية آدم وإن لم يَجْرِ لهم ذكر، فهو
المراد من النصّ. والجارّ متعلِّق بـ"أزيّن".
فِي الْأَرْضِ: جارّ ومجرور، والجارّ متعلِّق بمحذوف حال من المفعول المقدّر،
وهو المعاصي، أو من ضمير الجَرّ في"لَهُمْ".
* والجملة لا محلَّ لها من الإعراب جواب قَسَم مقدَّر أو ظاهر.
* وجملة القسم وجوابه في محل نصب مقول القول.
وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ:
الواو: حرف عطف، لَأَغْوِيَنَّهُمْ: مثل"لَأُزَيِّنَنَّ"والهاء في محل نصب مفعول به.
أَجْمَعِينَ: وفيه إعرابان:
1 -توكيد للضمير، وهو الهاء في"لَأَغْوِيَنَّهُمْ"، وهو منصوب وهو الوجه
الراجح.
2 -حال من هذا الضمير، ولا يعني هذا أنَّ الإغواء يحصل لهم وهم
مجتمعون، إنَّما المراد من ذلك أنَّه لا يفلت أحد من هذا الإغواء إلَّا من
استُثني بَعْدُ.
* والجملة معطوفة على جملة جواب القسم؛ فلا محلَّ لها من الإعراب.
{إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (40) }
إِلَّا: أداة استثناء. عِبَادَكَ: مستثنى بإلا منصوب، والكاف: ضمير في محل جَرّ
بالإضافة، والاستثناء هنا متصل.
مِنْهُمُ: جارّ ومجرور، والجارّ متعلِّق بمحذوف حال من عبادك، أي: كائنين
منهم.