نصب"."
3 -ذهب الحوفي وأبو البقاء إلى أنَّ"مَن"في محل جرّ على البَدَل من"كُلِّ"
شَيْطَانٍ"، أي: إلا ممن استرق السمع. وهو بدل بعض من كل. وهذا"
الإعراب غير جائز عند أبي حيان؛ لأنَّ الكلام موجب. وذكره الهمذاني
عن أبي إسحاق الزجاج، ورَدّه للعلَّة المتقدِّمة نفسها.
4 -نعت لـ"كُلِّ شَيْطَانٍ"؛ فهو في محل جَرّ. ذكر هذا أبو حيان، وقال:
"على خلاف في ذلك".
5 -ذهب أبو البقاء إلى جواز أن يكون"مَن"في موضع رفع على الابتداء.
وجملة"فَأَتْبَعَهُ"خبره. وجاز دخول الفاء من أجل أنَّ"مَن"بمعنى
"الذي"أو شرط.
قال السمين:"وحينئذٍ يكون من باب الاستثناء المنقطع".
وذكر ابن عطية أحد الوجهين، وهو أنَّ"إِلَّا"بمعنى"لكنْ"، وقال: هذا قول.
اسْتَرَقَ: فعل ماض مبني على الفتح. وإذا جعلت"مَن"شرطًا فهو في محل
جزم. والفاعل: ضمير يعود على"مَن". السَّمْعَ: مفعول به منصوب.
فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ:
الفاء: واقعة في جواب الشرط"مَن"إذا قَدَّرت فيه الشرط، وزائدة إذا
أعربته موصولًا. أَتْبَعَهُ: فعل ماض، والهاء: في محل نصب مفعول به. شِهَابٌ:
فاعل. مُبِينٌ: نعت مرفوع.
وقدَّر بعضهم مفعولًا ثانيًا، أي: الإحراق أو المنع من استراق السمع.
1 -إذا قَدّرت"مَن"شرطًا أو موصولًا كان ما يأتي:
* جملة فعل الشرط، والجواب في محل رفع خبر على تقدير"مَن"مبتدأً على
ما أعربه العكبري.
* جملة"اسْتَرَقَ"صلة الموصول.
* وجملة"أَتْبَعَهُ"في محل رفع خبر"مَن"على تقدير العكبري.
2 -إذا قَدَّرت"مَن"بدلًا، أو نعتًا، أو منصوبًا على الاستثناء، فهو موصول.
* وجملة"اسْتَرَقَ"صلة الموصول.
* وجملة"فَأَتْبَعَهُ"معطوف على جملة الصِّلة؛ لا محلَّ لها من الإعراب.
{وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ (19) }
وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا:
الواو: حرف عطف. الْأَرْضَ: منصوب على الاشتغال؛ فهو مفعول به
منصوب لفعل محذوف يُفَسِّره ما بعده، أي: مددنا الأرض مَدَدْناها.
مَدَدْنَاهَا: فعل ماض مبني على السكون، و"نا"ضمير في محل رفع فاعل.