وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا:
الواو: استئنافيَّة. لَقَدْ: تقدَّم الخلاف في اللام: للابتداء، أو واقعة في جواب
قسم. انظر ما سبق الآية/ 65 من سورة البقرة. قَدْ: حرف تحقيق.
جَعَلْنَا: فيها قولان:
1 -فعل ماض بمعنى"خلق"، وعلى هذا يتعلَّق به الجارّ"فِي السَّمَاءِ"، وهو
الظاهر عند أبي السعود. ويكون فعلًا متعديًا لمفعول به واحد، وهو
"بُرُوجًا": و"نا"ضمير في محل رفع فاعل.
2 -فعل ماض بمعنى"صَيَّر"فينصب مفعولين:
1 -الأول: هو"بُرُوجًا".
2 -الثاني: هو الجارّ والمجرور"فِي السَّمَاءِ"، فيتعلَّق الجارّ
بمحذوف، أي: جعلنا بروجًا كائنة في السماء. كذا!!
وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ:
الواو: حرف عطف. زَيَّنَّاهَا: فعل ماض، و"نا"ضمير في محل رفع فاعل،
و"ها": ضمير في محل نصبَّ مَفعول به. لِلنَّاظِرينَ: جارّ ومجرور، متعلِّقان
بـ"زَيَّن".
* جملة"جَعَلْنَا ..."لا محلَّ لها من الإعراب جواب القَسَم المقدَّر.
* جملة القسم وجوابها استئنافيَّة لا محلَّ لها من الإعراب.
* جملة"زَيَّنَّاهَا ..."لا محلَّ لها من الإعراب معطوفة على جملة جواب القسم.
{وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (17) }
وَحَفِظْنَاهَا: الواو حرف عطف. حَفِظْنَاهَا: مثل"زَيَّنَّاهَا"فعل وفاعل ومفعول.
مِن كُلِّ: جارّ ومجرور، والجارُّ متعلِّق بالفعل"حفظ". شَيْطَانٍ: مضاف إليه مجرور.
رَجِيمٍ: نعت لـ"شَيْطَانٍ"مجرور مثله.
* والجملة معطوفة على جملة جواب القسم في الآية السابقة، فلا محلَّ لها من
الإعراب.
{إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ (18) }
إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ:
إِلَّا: أداة استثناء. مَنِ: فيه ما يأتي:
1 -اسم موصول مبني على السكون في محل نصب على الاستثناء، وهو
استثناء متصل.
2 -في محل نصب على الاستثناء، وهو استثناء منقطع.
قال أبو حيان:"... استثناء متصل، والمعنى فإنها لم تحفظ منه ... ،"
والمعنى أنَّه سمع من خبرها شيئًا وألقاه إلى الشياطين. وقيل: هو استثناء
منقطع. والمعنى أنَّها حُفِظت منه. وعلى كلا التقديرين، فمن: في موضع