فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249247 من 466147

والمتبادر أن الآيتين جاءتا معقبتين على موقف الكفار الذي حكته الآيات السابقة لسلسلة القصص بسبيل تطمين النبي صلى الله عليه وسلم وتثبيته وإنذار الكفار وتوكيد تحقيق ما يوعدون به. والمتبادر كذلك أن الآيات عنت بالساعة الآتية أنها من ذلك الحق الذي لم يكن عبثا من الله. وقد تكرر هذا في آيات عديدة مرّ بعضها في السور التي سبق تفسيرها وعلقنا عليه بما يغني عن التكرار. ولقد ذكر المفسرون أن جملة فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ نسخت بآيات القتال وقد علقنا على مثل هذا في مناسبات سابقة بما يغني عن التكرار أيضا والجملة في مقامها قد توخت كما قلنا تثبيت النبي صلى الله عليه وسلم في الدرجة الأولى.

[سورة الحجر (15) : الآيات 87 إلى 89]

(وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ(87) لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (88) وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ (89)

(1) أزواجا منهم: بمعنى أصناف أو جماعات منهم.

الآيات استمرار في التعقيب وفي تطمين النبي صلى الله عليه وسلم وتسليته. فقد كرمه الله وحباه بما آتاه من المثاني السبع والقرآن العظيم. فعليه أن يستمر في دعوته إلى الله تعالى وإعلان أنه نذير للناس من قبل الله، وأن يخفض جناحه للذين آمنوا وصدقوا ويغدق عليهم عطفه وبره، وألّا يبالي ولا يحزن مما يبدو من الكفار من عناد وإعراض ولا بما يتمتع به بعضهم من المال والجاه. فما آتاه الله خير وأبقى وما أوتوه عرض زائل لا يعني رضاء الله وإنما أوتوه باقتضاء حكمته ونواميس كونه.

تعليق على جملة وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت