فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249177 من 466147

ثم أقسم على سبيل الوعيد فقال: {فوربك لنسألنهم} الآية وقد مر تفسير مثله في أول"الأعراف"وذلك قوله {فلنسألن الذين أرسل إليهم} [الأعراف: 6] . والأظهر أن الضمير عائد إلى جميع المكلفين المنذرين ، وأن السؤال يكون عن جميع الأعمال ، وقد يخص الضمير بالمقتسمين والسؤال بالاقتسام. ثم شجع نبيه قائلاً {فاصدع} أي اجهر {بما تؤمر} وأظهره وفرق بين الحق والباطل. وأصل الصدع الشق والفصل ومنه سمي الصبح صديعاً كما سمي فلقاً. وصدع بالحجة إذا تكلم بها جهاراً. قال النحويون: الجار محذوف والمعنى بالذي تؤمر به من الشرائع مثل"أمرتك الخير". وجوز أن تكون"ما"مصدرية أي بأمرك وشأنك مصدر من المبني للمفعول. وقالوا: وما زال النبي صلى الله عليه وسلم مستخفياً حتى نزلت هذه الآية. ثم قال: {وأعرض عن المشركين} أي لا تبال بهم ولا تلتفت إلى لومهم إياك على إظهار الدعوة وهذا لا ينافي آية القتال حتى يلزم النسخ على ما ظن بل يؤكدها. ثم أكد النهي عن الاكتراث بهم وقوّى قلبه فقال: {إنا كفيناك المستهزئين} ولا ريب أنهم طبقة ذو شوكة قدروا على الاستهزاء بالرسول مع جلالة قدره. والآية لا تفيد إلا هذا القدر لكن المفسرين ذكروا عددهم وأسماءهم مع اختلاف بينهم. والأشهر على ما رواه عروة بن الزبير أنهم خمسة نفر من الأشراف: الوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل ، والأسود بن عبد يغوث ، والأسود بن المطلب ، والحرث بن الطلاطلة. وعن ابن عباس: ماتوا كلهم قبل يوم بدر. وقال جبرائيل عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أكفيكهم فأومأ إلى ساق الوليد فمر بنبال فتعلق بثوبه سهم فلم ينعطف تعظماً لأخذه فأصابه عرقاً في عقبة فقطعه فمات. وأومأ إلى أخمص العاص بن وائل فدخلت فيها شوكة فقال: لدغت لدغت فانتفخت رجله حتى صارت كالرحى ومات ، وأشار إلى عيني الأسود بن المطلب فعمي ، وأشار إلى أنف الحرث فامتخط قيحاً فمات ، وإلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت