فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249175 من 466147

وفي متعلق قوله: {كما أنزلنا} وجهان بعد ما مر به في الوقوف: أحدهما أن يتعلق بقوله: {ولقد آتيناك} أي أنزلنا أي أنزلنا عليك ما أنزلنا {على المقتسمين} ومن هم؟ قيل: أهل الكتاب {الذين جعلوا القرآن عضين} أي أجزاء جمع عضة وأصلها عضوة"فعلة"من عضى الشاة إذا جعلها أجزاء وأعضاء ، أو"فعلة"من عضهته إذا بهته فالمحذوف منها الهاء لا الواو. وعن عكرمة: العضه السحر بلسان قريش يقولون للساحرة عاضهة. ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم العاضهة والمستعضهة فينقصانها الهاء أيضاً. وجمعت العضة بالمعاني جمع العقلاء لما لحقها من الحذف ، فجعلوا الجمع بالواو والنون عوضاً عما لحقها من الحذف كسنين. فمعنى الآية أن اليهود اقتسموا القرآن إلى حق وباطل وجزؤه فقالوا بعضه حق موافق للتوراة والإنجيل ، وبعضه باطل مخالف لهما. ويجوز أن يراد بالقرآن ما يقرأونه من كتبهم وقد اقتسموه بتحريفهم وتكذيبهم ، والإقرار بالبعض والتكذيب بالبعض كقوله: {أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض} [البقرة: 85] وفي هذا تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن تكذيب قومه وعداوتهم ، ولهذا وسط بين المتعلق بقوله: {لا تمدن} الآية لأنه مدد للتسلية لما فيه من النهي عن الالتفات إلى دنياهم والتأسف على كفرهم ومن الإقبال بالكلية على المؤمنين. الوجه الثاني أن يتعلق بقوله: {النذير المبين} وعلى هذا لا يكون بد من التزام إضمار أو زيادة ، أما الإضمار فأن يكون التقدير: أنا النذير عذاباً كما أنزلنا كقولك رأيت كالقمر في الحسن أي وجهاً كالقمر ، وأما الزيادة فأن تكون الكاف زائدة كقوله: {ليس كمثله شيء } [الشورى: 11] ويمكن أن يقال: الكاف بمعنى مثل ولا حاجة إلى الالتزام والتقدير: أنذر قريشاً مثل ما أنزلنا على المقتسمين وهم إما اليهود ويراد بالعذاب ما جرى على قريظة والنضير فيكون قد جعل المتوقع بمنزلة الواقع وهو من الإعجاز لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت